العلامة الأوحد.. مطمح نظر العلماء والباحثين في الأحساء

العلامة الأوحد.. مطمح نظر العلماء والباحثين في الأحساء

العلامة الأوحد.. مطمح نظر العلماء والباحثين في الأحساء       نعم يوجد تأخر في تبلور المشاريع الاجتماعية التراثية ، وإذا وجد لا يصمد كثيراً… وللأسف الشديد لا يوجد في الأحساء مركز يهتم بالمخطوطات، بينما يوجد فيها الكثير من المخطوطات، ولكنها رهينة بيد المحتكر أو من لا يثمنها… هذا بعض ما جاء في حوارنا مع الشيخ عبدالمنعم العمران الذي عمل منذ ١٢ عام مضت مع عالم المخطوطات القديمة، وتنضيدها على الحاسوب ومن ثم تدقيقها لغوياً ، وبجهده مع مجموعة من الشباب أستطاع أن يحقق ويعلق على خمسة عشر كتاب ، منها ثمانية كتب طبعت وأخرى تنتظر طريقها للنور، ومع هذا النتاج الجم يؤكد سماحته على أن العمل التراثي الأحسائي بحاجة إلى العمل الجماعي، كما هو محتاج إلى العمل الفردي. التوافق تستضيف سماحة المحقق الشيخ عبدالمنعم العمران مؤسس مؤسسة المصطفى لإحياء التراث بالأحساء ، ومحقق مجموعة من الكتب التي تعنى بفكر مدرسة العلامة الأوحد الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي –قدس سره- لتحاوره عن بعض مراحل تجربته مع فن التحقيق وبعض المشاكل والعراقيل التي تواجه المحقق في المنطقة. -عرف الشيخ عبد المنعم العمران كمحقق متخصص لكتب المدرسة الأحسائية، متى بدأتم التحقيق، وكيف تم إنشاء مؤسسة المصطفى، وما الهدف من تأسيسها؟ ج-في البداية أحب أن أرحب بكم وبرواد وقراء شبكة التوافق.   تتميز المنطقة عموماً والأحساء خصوصاً بكثرة العلماء على مدى العصور، وكثرة الموروث العلمي، والذي يتمثل في كثرة المصنفات والمخطوطات، ومع كل هذا لم تلقَ الاهتمام المناسب لهذا الكم الهائل، ومن هنا تحتاج الأحساء الكثير من المحققين والمهتمين بتراثها، وهذا ما جعلني أهتم بهذا الأمر، وبدأت التحقيق في عام ١٤١٧هـ.   أما بخصوص مؤسسة المصطفى فقد تأسست عام ١٤١٩هـ، إيماناً مني بضرورة العمل الجماعي المنظم، والذي يضم فريقاً وكوادراًَ تعمل تحت مسمى واحد، وهدف واحد.   أما الأهداف التي من أجلها تم تأسيس مؤسسة المصطفى فهي ما يلي:   ١- التعريف بالملامح التاريخية والفكرية لمنطقة الأحساء.   ٢- إبراز أعلام المنطقة، والكشف عن الأثر العلمي الذي خلفوه .   ٣- تحقيق الكتب التي رشحت من أقلام رموز المنطقة العلمية، وأنها كانت تمتلك زخماً علمياً وفكرياً لا يقل عن العديد من الحواضر العلمية المختلفة.   ٤- طباعة تراث الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي باعتباره علم الأحساء الأبرز خلال تاريخها الماضي، ولكونه صاحب مدرسة فكرية كلامية لها ملامحها وخصائصها التي تميزها عن غيرها من المدارس العلمية.   ٥- طباعة وتحقيق كتب رموز مدرسته، والمنتمين لها سواء من داخل المنطقة أو خارجها، باعتبارها جزء من مدرسة كان منبعها هذه المنطقة، وكان لها تأثيراً بالغاً في مسار الحركة العلمية فيها.   ٦- إنشاء موقع على الإلكتروني، بمسمى: الأحسائي نت ( WWW.ALAHSAI.NET )، تحت الأهداف والغايات نفسها، عبر نشر المقالات والبحوث التي تصب في المضمار نفسه.   -ما هو أول مخطوط حققته، وما أول كتاب طبعته وفي أي عام؟ ج-ذكرت لكم في الجواب السابق إني بدأت التحقيق عام ١٤١٧هـ، وأول مخطوط حققته هو الرسالة العلمية للشيخ علي نقي الأحسائي قدس سره، وهو لم يُطبع بعد، ويعتبر هذا العمل التجربة الأولى لي مع المخطوطات.   أما أول كتاب طبعته فهو ( الرسالة البدائية ) للميرزا محمد باقر الحائري الأسكوئي –قدس سره-، وذلك عام ١٤٢٤هـ.   -كم عدد الكتب التي حققتها وطبعتها، وما هي؟ ج-بالنظر إلى عدد السنوات- والتي تقدر بـ ١٢ سنة- يمكن القول مبدئياً بأن النتاج مرضي نوعاً ما بالنسبة للعاملين داخل المؤسسة والذي تجاوز عدده الخمسة عشر كتاباً محققاً، هذا بالإضافة إلى الكتب التي وصل العمل فيها إلى مراحل متقدمة من العمل، وأما الكتب المطبوعة فثمانية كتب، تقع في أحد عشر مجلداً، وهي: ١- مفاتيح الأنوار في بيان معرفة مصابيح الأسرار(مجلدان)، للشيخ محمد آل أبي خمسين الأحسائي (١٤٢٤هـ -٢٠٠٣م).   ٢- الرسالة البدائية، للميرزا محمد باقر الحائري الأسكوئي (١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م).   ٣- رسالة شاه زادة، للشيخ محمد تقي بن أحمد بن زين الدين الأحسائي (١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م).   ٤- منار رفع الشبهات، للشيخ حبيب بن قرين الأحسائي (١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م). ٥- دعوى وحدة الناطق أدلة بطلانها من كتب الشيخ الأحسائي والسيد الرشتي ، للشيخ حبيب بن قرين الأحسائي (١٤٢٦هـ-٢٠٠٥م). ٦- تفسير آية الكرسي بحوث معمقة في المضامين والدلالات (ثلاث مجلدات)، للسيد كاظم الرشتي (١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م). ٧- الرسالة الخراسانية شرح (مَن عرف نفسه فقد عرف ربّه)، للشيخ محمد آل أبي خمسين الأحسائي (١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م). ٨- النور المضي في معرفة الكنز الخفي (شرح كنت كنزاً مخفياً)، للشيخ محمد آل أبي خمسين الأحسائي (١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م). -هل المؤسسة تعمل ضمن فريق عمل أو عمل فردي كما هو الحال في باقي المؤسسات؟ ج-عملنا في المؤسسة عمل جماعي منذ أن تم تأسيسها، حيث يوجد في المؤسسة فريق شبه متكامل يعمل ضمن إطار العمل في التحقيق، والذي يتكون من مراحل تزيد عن عشرين مرحلة، مثل صف الحروف على الحاسوب والتدقيق اللغوي والتخريج من المراجع، وهذه الأعمال- كما ترون- بحاجة إلى فريق عمل يعتني بكمية وكيفية التحقيق، وهذا مالا يوجد في العمل الفردي إلا نادراً؛ إذ لا يمكنه الجمع بين الكم والكيف إلا ما رحم الله تعالى. -خلف الشيخ الأحسائي تراثاً ضخماً من المؤلفات التي تحتاج إلى سنوات طوال للعمل المؤسساتي المنظم وعلى هذا لم نجد أي تحقيق لمؤسسة المصطفى لمؤلف يحمل اسم للشيخ الأحسائي، لماذا؟ ج- في الواقع إن الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي يمثل للمؤسسة قطب الرحى، ومن هنا يوجد أكثر من كتاب للشيخ قد أنجز أو على وشك الإنجاز، إلا أنه لم يطبع شيء منها، ومن الكتب التي قد تم الانتهاء منها كتاب ( صراط اليقين في شرح تبصرة المتعلمين )، وهو يقع في مجلدين. -حسب وجهة نظركم ما هي المميزات التي انفردت بها مؤسسة المصطفى عن المؤسسات الأخرى التي تنحى نفس المنهج بتبني فكر الشيخ الأحسائي؟ ج- لا شك أن كل عمل يسهم في نشر فكر الشيخ الأوحد الأحسائي يُشكر، إلا أن المؤسسة منذ انطلاقها وضعت لنفسها مستوى معين تحاول أن لا تنزل عنه، وذلك حسب ما يلي: ١-محاولة الحصول على أكثر من نسخة للكتاب، ومطابقتها، واثبات ما يناسب السياق. ٢-تخريج الآيات والأحاديث من مصادرها القديمة مهما أمكن، والإرجاع إلى أربعة مصادر. ٣-تخريج النصوص والأقوال التي أوردها المصنف. ٤-تدعيم كلام المصنف بالآيات والأحاديث وكلام العلماء. ٥-الترجمة للأعلام والرواة. ٦-التعليق على بعض المواضع. ٧-وضع عناوين جانبية للكتاب تدل على أهم مطالب الكتاب. ٨-عمل فهارس فنية تشمل الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة والمصطلحات والأعلام والأشعار والراجع والموضوعات. -عدة مؤسسات تبنت تحقيق مخطوطات المدرسة الأحسائية وكلها جماعة واحدة، وهذا فيه الشيء الكثير من التأخر والاضطراب في العمل من الحصول على المخطوط ونزف في الأموال وبعد عن العمل الجماعي المحبب تحت اسم واحد، لماذا لا تضم هذه المؤسسات وتعمل يداً واحدة؟ ج-التعدد في نفسه ليس مشكلة، بل قد يكون سبباً للمنافسة والجودة والإتقان للعمل، ومن هنا نرى كثيراً من المؤسسات والمراكز قد اهتمت بموضوع معين، والمطلوب في مثل هذا الأمر هو التعاون والتنسيق. -من المعروف إن للأحسائي مؤلفات وبحوث ورسائل متنوعة لكن الأعمال المحققة انحصرت في الفلسفة وعلم الكلام والكتب الأخلاقية ولم يطبع بعد أي مؤلف فقهي باسم الشيخ أو أحد تلامذته، إلى ماذا توعز ذلك؟ ج- الأمر ليس كذلك؛ إذ قد طبع له كتب فقهية، مثل: الرسالة الصومية، ومختصر الرسالة الحيدرية. -ما هي المشاكل والصعاب التي تواجه المحقق في منطقتنا؟ ج- الكثير من الأعمال العلمية يوجد فيها بعض المشاكل، والمحقق لكتب التراث تواجهه مشاكل متعددة، ومن أهمها: ١-صعوبة الحصول على نسخ للمخطوط الذي يريد تحقيقه. ٢-عدم وفرة المصادر التي يحتاجها للتحقيق. ٣-الضغوط والمناسبات الاجتماعية، والتي تحتم عليه صرف الكثير من الوقت. -لا شك من خلال هذا الإنتاج المطروح أصبح لديكم تقدير وتقييم لمستوى المتلقي في المنطقة، فحبذا لو أطلعتنا على تقييمك ولو بشكل مجمل عن القارئ بالمنطقة؟ ج- قد أشارت بعض الدراسات إلى أن التعلم عن طريق السمع يمثل ٢٥% ، بينما التعلم عن طريق القراءة يمثل أكثر من ٧٠%، ومع كل هذا- وللأسف الشديد- إن مستوى القراءة في الوطن العربي عموماً يمثل مستوى متدن، بحيث أن بعض الدراسات تقول إن الطفل العربي يقرأ في السنة أربع دقائق فقط، ومن نتيجة هذه الدراسة قس مستوى القراءة في منطقتنا. -ما هو مستوى التحقيق في الأحساء من وجهة نظرك ؟ وما هي رؤيتك حوله ؟ ج- الأحساء كغيرها من الأماكن التي تهتم بالتحقيق، فيها ما هو على مستوى عال، وفيها غير ذلك. – يلاحظ إن معظم التحقيق الأحسائي إن لم نقل جميعه هو مرتبط بمدرسة الشيخ الأحسائي ؟ إلى ماذا تعزون ذلك ؟ ج-العلامة الأوحد الشيخ أحمد الأحسائي –قدس سره- كان ولا يزال مطمح نظر العلماء والباحثين في الأحساء وغيرها، ومن أسباب ذلك: ١-مدى رسوخ هذه الشخصية في العقلية الأحسائية ، وتغلغلها في معظم أبعادها الفكرية، لدرجة أنه لفترة طويلة كان فكر الشيخ الأحسائي مدار الدرس والتدريس العقلي في الحوزة الأحسائية لما يتجاوز قرن كامل. ٢-امتلك الشيخ الأحسائي- بغض النظر عن اتفاق البعض معه أو اختلافهم عنه- مدرسة فكرية عملاقة، استطاع أن يجعل لها صيتاً واسعاً ليس على مستوى الأحساء وحسب بل على مستوى العالم العربي والإسلامي وعند المستشرقين، وأثراً في الحركة العلمية العامة في أهم مركزين علميين- إضافة إلى موطنه الأحساء- :العراق، وإيران . ٣ -خلف وراءه تراثاً ضخماً من المؤلفات جعلته الشخصية الأولى في التاريخ الأحسائي من القديم حتى اليوم، حيث بلغ البعض بكتبه إلى ما يربو على المائتين مؤلف، إضافة إلى عشرات التلاميذ من داخل الأحساء وخارجها. هذا مع امتلاكه مدرسة سيارة تتنقل معه أينما حل . ٤- أن مدرسته جوبهت بالكثير من التجني والقسوة من الكثير من الأعلام، الذين لم يدرسوا فكره ومنهجه، أو لنقل لم يتيحوا لمدرسته الانطلاق كما أتيح لغيرها لتعطى حقها من الدرس والتحليل المعمق؛ إذ رغم مضي ما يزيد على القرن والنصف من وفاته لم تزل جوانب عديدة من شخصيته مجهولة لدى الكثيرين وشبه غامضة لدى البعض الآخر، مما يوجب أهمية إعطاء شخصيته الفرصة كغيره . ٥- أنه شخصية علمية تمتاز بالقوة والصلابة حتى أنه وقف أمام أقوى مدرسة فلسفية في عصره وهي مدرسة الملا صدرا الشيرازي (١١٥٠هـ) متناولاً إياها بالنقد والتحليل في اثنين من أبرز كتب صدر الدين الشيرازي هما العرشية والمشاعر، واضعاً بذلك معالم مدرسة جديدة أراد لها الرواج، تستقي أصولها من مدرسة أهل البيت عليهم السلام . ٦-موسوعيته وتعدد المواهب والعلوم التي تكلم عنها، فقد تكلم في التفسير والفقه وأصول الفقه والكيمياء والفلك وغير ذلك. فلا غرابة أن ترى العمل على تحقيق مخطوطاته هو الغالب كما ذكرت. -ما هي الخطوات العملية التي تقترحون أن ينتهجها كل من يرغب الولوج في عالم التحقيق ؟ -من أهم الأمور التي ينبغي توفرها للمحقق، ما يلي: ١-تحليه بمستوى علمي يتيح له صحة التعامل مع الكتاب الذي يحققه. ٢-توفر مصادر متنوعة تعينه على التحقيق. ٣-تحليه بالصبر على مشاق العمل، وعدم التسرع. ٤-عدم الاستنكاف من طلب المشورة من الغير. -هل أعد الشيخ عبد المنعم – وهو يمتلك هذه الخبرة الكبيرة في التحقيق- تلاميذ قام بتدريبهم وأعدادهم ليكملون مسيرته ؟ -في الحقيقة لقد سعيتُ لمثل ذلك، ولكن الظروف الاجتماعية والمادية للآخرين تمنع من استمرارهم في مجال التحقيق، وهذا ما يمنع تراكم الخبرات عندهم، وأتمنى من الله- سبحانه وتعالى- أن تتوفر الظروف المناسبة لأشخاص لديهم الاستعداد للعمل في التحقيق، وسأسعى جاهداًَ للوقوف بجانبهم. -هل توجد خطة مستقبلية تسعى مؤسسة المصطفى على تحقيقها؟ أم تجد نفسها حققت الهدف المرجو منها ، وبالتالي ليس هناك خطوة قادمة ؟ -نعم توجد أمور آمل حصولها في المستقبل، وليس من الحكمة الحديث عنها في هذا الوقت. -يلاحظ على مؤسسة المصطفى لم تطبع لسوى الشيخ عبد المنعم ؟ هل هناك كتب لمؤلفين آخرين ستقوم المؤسسة بطباعتها خصوصاً وإنها تتبنى النهوض بالتراث في المنطقة بشكل عام ؟ -المؤسسة تطبع كل ما يتعلق بأهدافها من أي شخص. -كثير ما يجد المحقق صعوبة في العثور على نسخ للمخطوط ، أو فهم وفك رموز الكتابة التي كتبت بها ؟ كيف تتعاملون مع هذه العقبة ؟ -نعم، لا يزال المحقق يواجه صعوبة في الحصول على المخطوط وخصوصاً في المنطقة ويبذل قصارى الجهد حتى يحصل على صورة من تلك المخطوط. أما بخصوص الشق الثاني وهو ما يتعلق بالعقبات التي تواجه المحقق وهي كثيرة أيضاً فأحب أن أقول: يعلم المحقق أن التحقيق علم وفن قائم بذاته، فعلى من يريد التحقيق أن يقرأ في هذا المجال ويسأل وينظر في الكتب المحققة، ومع ذلك ستواجه المحقق صعوبات عليه المحاولة بكل وسيلة تساهم في حل المشاكل التي تتعلق بالتحقيق. – هل يوجد في الأحساء مركز للمخطوطات يمكن الحصول من خلاله على المخطوطة لمن كان يرغب بسلك الخط ؟ أم أن معظم المخطوطات الأحسائية تقتنى من خارج الوطن ؟ وإلى ماذا ترجعون ذلك ؟ هل لافتقار المنطقة من المخطوطات ؟ أم لصعوبة الحصول عليها ؟ أم هناك أسباب أخرى ؟ -للأسف الشديد لا يوجد في الأحساء مركز يهتم بالمخطوطات، بينما يوجد فيها الكثير من المخطوطات، ولكنها رهينة بيد المحتكر أو من لا يثمنها، نعم يوجد القليل ممن يتعاون مع المحققين في هذا المجال. – تعاني منطقة الأحساء مشكلة احتكار المخطوط إما من الأبناء ، أو من الجماعات التي تعنى بالمخطوط ؟ ما هو السبيل للتعامل مع هذه المشكلة ؟ وأنتم كيف تجاوزتم هذه العقبة ؟ -يمثل احتكار المخطوطات أحد العقبات للمحققين، وأهم الأسباب لضياع المخطوطات والتراث الأحسائي، والسبيل لتجاوز هذه المشكلة الكبرى هو ما يلي: ١-زيادة الوعي لأهمية هذه المخطوطات، وكونها أمانة في أيدي من يمتلكها، ينبغي له الحفاظ عليها وتكثير نسخها، وطباعتها. ٢-التنبيه لمخاطر الاحتكار، وأنه قد يكون جناية في حق التراث. ٣-بيان ثواب مساعدته لنشر التراث. ٤-ترغيب أصحاب المخطوطات مادياً. – ألا ترى شيخنا الفاضل إن الأحساء تحتاج إلى عمل جماعي من قبل العاملين في مجال التحقيق والكتابة في التراث ليسهم بدرجة كبيرة في تقدم العمل التراثي والتحقيقي في البلاد ؟ والسؤال لماذا نجد نمو الروح الفردية أكثر من الجماعية في جميع النشاطات في الأحساء ؟ -نعم يحتاج التراث الأحسائي إلى العمل الجماعي، كما هو محتاج إلى العمل الفردي. وأما سبب نمو الروح الفردية أكثر من الجماعية فهو لأن الأعمال تبدأ بالفرد ثم تكون جماعية، نعم يوجد تأخر في تبلور المشاريع الاجتماعية التراثية، وإذا وجد لا يصمد كثيراً، إذ سريعاً ما يتفكك؛ وذلك بسبب عدم وضوح وشفافية الاتفاق الذي على أساسه تم إنشاء المشروع. – كلمة أخيرة لقراء شبكة التوافق؟ – أتمنى من الله تعالى أن يكون الجميع في صحة وعافية، وأن يساهم الجميع في المحافظة على تراث المنطقة، ونشره بكل ما يستطيع ولو كان ذلك قليلاً، وأن يترك كل واحد منا بصمته الخاصة في تراثنا العزيز.

الكاتب: الشيخ عبدالمنعم العمران
المصدر: موقع الشيخ عبدالله العبشوان

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading