اشك ولا ريب أن المعصومين الأربعة عشر ( عليهم الصلوة والسلام ) يعلمون ما كتب في لوح القدر والقضاء وهم فوارة القدر . ومما كتب وثبت في اللوح آجالهم وآجال غيرهم ، فان قلت : إن علموا بآجالهم فكيف أقدموا على القتل وأكل السم مع علمهم ، و ألقوا أنفسهم في التهلكة ؟ قلت : إقدامهم على القتل وأكل السم كان بأمر من الله سبحانه وتعالى وكل واحد منهم فعل من الفعال وعمل من الأعمال . والله سبحانه يقول ( عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) فلذا كان قتلهم ، أو أكلهم السم بأمر الله ومشيئته فلا تهلكه إذن وتعرض النفس للمهلكة سواء كان في أمر الدنيا أو الآخرة إنما هو ذا كان بغير أمر من الله سبحانه ، كان فيه هلاك نفسه ، كما أن مخالفته أمره هي الهلاك والشقاوة الأبدية ، وإن كان بها نجاة نفسه ، لا ترى أن الجهاد إلقاء للتهلكة لا سيما اذا أخبر المعصوم بشهادته في مبارزته كعمار وشهداء الطف . لكنه لما كان بأمر من المعصوم الذي هو بأمر من الله سبحانه كان حياة وسعادة أبدية . أجوبة المسائل آية الله المولى الميرزا موسى الإحقاقي أعلى الله مقامه