الركن الرابع أو الناطق الواحد

الركن الرابع أو الناطق الواحد

افترى صاحب ( نشرية مزدوران استعمار ) على  الشيخ الأحسائي والسيد الرشتي مثل سائر الافتراءات فقال في صفحة ٧٥ من النشرية تحت عنوان ( الركن – التوحيد  – والنبوة – والامامة – والركن الرابع وهو الشخص الخاص من الشيعة ( حتى قال ( أن ا لشيخ أحمد يدعي لنفسه أنه هو الركن الرابع ثم ادعى بعده السيد كاظم أنه هو

أقول – أن الشيخ الاحسائي والمرحوم السيد كاظم الرشتي يقولان بالأصول الخمسة كسائر العلماء الامامية الاثني عشرية فلم يدعيا لانفسهما الركنية ولم يعتقداها أصلا لانفسهما.

فإن كتب الشيخ والسيد ومؤلفاتهما مطبوعة ومنتشرة في الأطراف والاكناف يمكن لكل أحد مطالعتها ونحن بالدعوى الصادقة أنه ليس يوجد في مؤلفاتهما كلمة واحدة يشم منها رائحة الركنية أو الناطق الواحد فضلا عن التصريح فإن أثبت من عبائرهما جملة واحدة أو كلمة واحدة تدل أو تشير أو تلوح منه القول بالركنية أو الناطق الواحد نصدق قوله فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين: والحال انا طالعنا كتب الشيخ والسيد المرحومين فإنهما صرحا بالأصول الخمسة فإن الشيخ الاحسائي أعلى الله مقامه قال في أول رسالة ( حيوة النفس ) التي طبعت مرارا عديدة ( أما بعد فيقول العبد المسكين أحمد بن زين الدين الاحسائي أنه قد التمس مني بعض الاخوان الذين تجب طاعتهم أن أكتب لهم رسالة في بعض ما يجب على المكلفين في معرفة أصول الدين أعنى التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد – وما يلحق بها بالدليل ولو إجمالا ).

فرتب الرسالة على مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة والأبواب الخمسة في بيان الأصول ا لخمسة فجعل لكل أصل باب على حده الباب الأول في التوحيد والباب الثاني في العدل والباب الثالث في النبوة والباب الرابع في الامامة والباب الخامس في المعاد الجسماني 

وكذلك السيد الرشتي على حدة في أصول ا لدين الخمسة وسماها ( أصول العقائد ) فإنها مطبوعة ومنشورة في الأفاق فإنه أيضا رتبها على خمسة أبواب على طبق الأصول الخمسة الباب الأول في التوحيد والباب الثاني في العدل والباب الثالث في النبوة والباب الرابع في الامامة والباب الخامس في المعاد الجسماني – فإن الشيخ الأعظم والسيد الأجل وان أوضحا وفصلا في كتبهما للأصول مزيد من التفصيلات وتوضيحات لكنهما كتب كل واحد منهما رسالة وجيزة تشتمل على أصول الدين بالوضاحة الضرورية ليس فيها أطناب ممل ولا إيجاز مخل والرسالتان ( اي حياة النفس – واصول العقائد ) طبعتا في إيران والعراق مراراً عديدة إليهما لكل من أراد .

فصاحب النشرية ( مزدوران استعمار ) ان كان في دعواه ادنى صداقة فليأت لاثباتها جملة واحدة أو عبارة وجيزة من مؤلفاتهما المفصلة – المطولة تدل على القول بالاركان الأربعة بدل الأصول الخمسة وأنا ادعي بل أعلن أنه لا يمكن اثباتها لأحد أبد الأبدين ودونها خرط القتاد – ولا ريب أن ما قاله صاحب نشرية ( مزدوران  استعمار ) كذب محض وافتراء بحت كأنه أمر بنشر الأكاذيب والافتراءات لايجاد ثورة الانقلاب ولا أقل من إيجاد التفرقة بين المسلمين – ها نحن سمينا كتب الشيخ والسيد واثبتنا انهما قائلان بالأصول الخمسة كسائر العلماء الامامية الشيعة – فإن كان الروحاني صادقا في مقاله وليس أجيراً للأجانب ولا هو كاذباً في دعواه فليأت على ما أدعاه بدليل ناطق ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) وبعض الأشخاص الذين ينسبون أنفسهم إلى الشيخ والسيد ( قدس سرهما ) ثم يقولون بالأركان الأربعة والناطق الواحد فساحت ا لشيخ والسيد والميرزا كوهر والعلماء التابعين لهم منزهة بريئه عنه – ولا تزر وازرة وزرة أخرى .

الكاتب: العلامة غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الافكار 

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة