سبب الاخلاف:
اعلم أن سبب وعلة حدوث هذا الاختلاف والتفرقة مع هذه الفرقة المحقة , هو عدة أمور والمخالفون لنا على هذا الأساس ينقسمون إلى أقسام:
تقرير العقول اليتيمة
القسم الأول منهم:
وهم الذين قاموا بمقام الاعتراض مع هذه الفرقة المحقة عن طريق الاشتباه المحظ وقد غرر بهم وأفهموا بشكل خاطئ وكأن طريقتنا هي على ونقيض لطريقة العلماء الراشدين والفقهاء المجتهدين , وكأن هذه السلسلة العلية تقدح – ونعوذ بالله من ذلك – في كافة علماء السلف والخلف ! كما أنها تنكر العلوم الظاهرية وتردها عن المعقول والمنقول! وكذلك أوحي إليهم بأن هذه السلسلة المحقة لا تعتبر شهادة الحسين سيد الشهداء عليه السلام – روحي له الفداء – شهادة الحق والفداء وأنها لا تعتقد بالشريعة الغراء!!!
وخلاصة القول:
إن هذه المفتريات ونظيراتها التي هي – غالباً – من معتقدات الغلاة والملاحدة – خذلهم الله تعالى – قد نسبت إلى هذه الفرقة الإمامية المحقة … وقد غرروا بكثير من العوام وبجمع من العلماء وأدخلوا في أذهانهم بأن هذه الخزعبلات هي من معتقدات طائفة علماء الشيخية , وفي الحقيقة إن هذه الطائفة والفرقة المحقة بريئة من هذه المفتريات والمعتقدات , ويحكمون على المعتقدين بها بأنهم كفار مارقون عن ربقة الإسلام.
المدرسة التكاملية المحمدية على نهج علماء الإمامية
على أية حال … فليكن الله حكما بيننا , وبين ما نسب وينسب إلينا هذه المفتريات والأباطيل , وأنهم يعلمون جيداً بأننا نرى أن كافة العلماء الأعلام من المتقدمين والمتأخرين من الصدر الأول والشيخ المفيد إلى السيد السند الحجة السيد مهدي بحر العلوم , وشيخ المشائخ الشيخ جعفرى ( قدس سره ) وسيدنا العلي الحجة السيد علي الطباطبائي , الذي كان أستاذ الوالد الماجد العلام نرى أنهم جميعا أركان الإسلام ودعامته القويمة وهم من مشائخ إجازاتنا , بل إنهم في جميع العلوم والتحقيقات محل استنادنا ومراجعتنا جزاهم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء. فلولا وجودهم لاندرست آثار النبوة والإمامة ولتهدمت أراكان الدين والملة وانطمست أعلام الحق والهداية.
وهكذا فإن طريقة هذه الفرقة المحقة في المعقولات والمنقولات , وعلم الفقه والأصول هي ذات طريقتهم دون أي اختلاف وشهادنا على ذلك كتبنا الإستدلالية التي صنفناها في الفقه والأصول , كشرح تبصرة العلامة وشرح خاتمة كشف الغطاء للمرحوم الشيخ جعفر والرسالة الحيدرية والرسالة الصومية – في علم الفقه – وكالرسالة الاجماعية ومباحظ الألفاظ والفوائد الأصولية – في علم الأصول – .
وجميع هذه الكتب قد ألفها الشيخ المغفور له.
كذلك رسالة ( حجية المظنة ) التي كتبها المغفور له والدنا الماجد.
وكتاب ( دلائل الأحكام ) الذي كتبه وحرره هذا الأقل أيام التلمذة عندما كنت مجاوراً للعتبات المقدسة في العراق وقد قرضه بخطه المبارك العالم النحرير الشيخ محسن آل خنفر الذي كان مسلم الاجتهاد لدى الجميع وهكذا أجازني , وقرض الكتاب بخطهم المبارك ثلة من علماء كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وهي موجودة في الكتاب المذكور ومثبتة فيه.
وهكذا سائر الكتب الفقهية والأصولية التي صدرت عن أقلام علماء هذه السلسلة العلية … فمن يطالعها يجد أنهم لم يحيدوا عن طريق الفقهاء ذرة أو قيد شعرة وليس لديهم أي خلاف معهم في طريق الاجتهاد والفقاهة.
وهكذا الحال بالنسبة لشهادة الإمام الحسين عليه السلام سيد الشهداء عليه وعلى آبائه وأولاده آلاف التحية والثناء , وقد كتب السيد المرحوم كتاباً يتضمن أسرار الشهادة ونظم الشيخ المرحوم الكثير الكثير من القصائد والأبيات في مرثية الإمام الشهيد وهي معروفة في كل مكان ومشهورة على كل لسان.
كما أن اهتمام علمائنا الأعلام وهكذا العامة من تابعينا بإقامة المآتم الحسينية احياء لذكرى سيد الشهداء شيء معروف ومشهود وغير مخفي أو مستور.