فوثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أوصاه به، فقال: والذي كرم محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة يا بن صهاك، لولا كتاب من الله سبق وعهد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلمت أنك لا تدخل بيتي, فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه، فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي (عليه السلام) بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته، فقال أبو بكر لقنفذ: ارجع فان خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فأضرم على بيتهم النار, فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه، فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه، فألقوا في عنقه حبلا، وحالت بينهم وبينه فاطمة (عليها السلام) عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وان في عضدها مثل الدملج من ضربته. ثم انطلقوا بعلي (عليه السلام) يتل (يعتل عتلا يعني يجذب جذبا) حتى انتهى به أبي بكر، وعمر قائم بالسيف على رأسه، وخالد بن الوليد، وأبو عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبو حذيفة ومعاذ بن جبل، والمغيرة بن شعبة، وأسيد بن حضير، وبشير بن سعد، وسائر الناس حول أبي بكر عليهم السلاح .
كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 586, بحار الأنوار ج 28 ص 269, بيت الأحزان ص 110