كتاب الحجة
بَابُ التَّسْلِيمِ وَ فَضْلِ الْمُسَلِّمِينَ
عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إني تركت مواليك مختلفين يتبرء بعضهم من بعض قال: فقال: وما أنت وذاك، إنما كلف الناس ثلاثة: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما ورد عليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه.
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 438
——————————
عن عبد الله الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله الا صنع خلاف الذي صنع، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا هذه الآية ” فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ” ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: عليكم بالتسليم.
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 438
——————————
عن زيد الشحام، عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له: إن عندنا رجلا يقال له كليب، لا يجيئ عنكم شئ إلا قال: أنا أسلم، فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه، ثم قال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو والله الاخبات، قول الله عز وجل: ” الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم “
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 439
——————————
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: ” ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ” قال: الاقتراف التسليم لنا والصدق علينا وألا يكذب علينا.
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 439
——————————
عن كامل التمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام ” قد أفلح المؤمنون ” أتدري من هم؟ قلت أنت أعلم، قال: قد أفلح المؤمنون المسلمون، إن المسلمين هم النجباء، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء.
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 439
——————————
عن يحيى بن زكريا الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من سره أن يستكمل الايمان كله فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد، فيما أسروا وما أعلنوا وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني.
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 439
——————————
عن بريد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: لقد خاطب الله أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قوله: ” ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ” فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الامر في بني هاشم ” ثم لا يجدوا في أنفسه حرجا مما قضيت ( عليهم من القتل أو العفو ) ويسلموا تسليما “
الكافي، ج١، الشيخ الكليني، ص 439
——————————
عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ” الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ” إلى آخر الآية قال: هم المسلمون لآل محمد، الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه جاؤوا به كما سمعوه.