الشيخ فهدان قصة وفاء وفداء

الشيخ فهدان قصة وفاء وفداء

 الشيخ فهدان قصة وفاء وفداء 

حكى لنا الحاج سالم  بوعامر في مجلس العمدة أحمد بوعامر عمدة (التيمية)  قائلا :
توفي لنا طفل صغير فكلفني والدي بتجهيزه ودفنه 
فلما جهزته وأردت دفنه بحثت له عن موضع في المقبرة لدفنه فلم أجد له موضعا  إلا عند شجرة كانت قائمة وسط  القبور فاقتلعت تلك الشجرة وشرعت في الحفر  موضعها  حتى بلغت لحدا كشفت ذلك  اللحد فوجدت جثة ونظرت إليها فإذا هي و كأنها وقد  دفنت في نفس الليلة . .  غطيت اللحد وأعدت التراب إلى القبر وأخذت الطفل وحفرت له قبرا بجانب حائط المقبرة ودفنته  .

ثم عدت إلى البيت وأخبرت والدي بما رأيت
فأخبرني بأن القبر الذي كانت الشجرة نامية عليه هو قبر الشيخ فهدان
والشيخ فهدان هوأحد تلامذة الشيخ أحمد بن زين الدين  .

كان الشيخ أحمد بن زين الدين يتنقل بين قرى الأحساء للصلاة جماعة في مساجدها  وكان يصطحب تلاميذه 
وفي ذات مرة  دعي على وجبة غداء في قرية ( الدالوة ) فلبى الشيخ الدعوة وكان مع المدعوين عمدة التيمية فتقدم  لدعوة الشيخ وقبل الشيخ دعوته فلما فرغ من الصلاة وتناول الطعام .                                               

ركب الشيخ وتلاميذه إلى (التيمية) فلما بلغوا ( التيمية ) ولم تكن تبعد شيئا كثيرا نزل ونزل معه تلامذته واستقبلهم العمدة وكان الوقت مشارفا على غروب الشمس .
أراد الشيخ أن يتوضأ ليتهيأ لصلاة المغرب فأمر العمدة  أحد صبيانه أن يأخذ السراج ويرشد الشيخ إلى بيت الخلاء أما هو فدخل إلى البيت لمتابعة تهيئة الطعام .

لما بلغ الشيخ الحوش الذي فيه بيت الخلاء وأراد الدخول قدم إحدى رجليه فلما هم بالدخول غاصت رجله عند أول خطوة .
سأل الشيخ الخادم عن ذلك فقال هذا تمر حائل نضعه في الحوش  ليتحول سمادا ثم نرده تحت أمهاته ( النخيل ) أنكر الشيخ ذلك لما في هذا الفعل من إهانة النعمة المحترمة  ورفع رجله وعاد إلى الوراء ومضى إلى المجلس حيث كان طلابه . .  أمرهم بالنهوض ومغادرة المجلس .

عاد العمدة ولم ير الشيخ وطلابه فسأل صبيانه عنهم فأخبروه الخبر فأخذ بندقبته( المقمع) و ركب حتى لحق بالشيخ  فطلب منه العودة لتناول طعام الوليمة التي أعدها له ولطلابه  فرفض الشيخ الإنصياع لهذا الطلب فهدده قائلا ترجع أو أطلق عليك النار ولكن الشيخ مع ذلك أبى الرجوع ونفذ الرجل تهديده فضغط على ( زناد المقمع )  لكن أحد طلابه رمى بنفسه على الشيخ  فاديا بنفسه له فأصابته الرصاصة فقضى على إثرها  وكان ذلك هو الشيخ فهدان .

الكاتب عبد الأمير الخرس

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة