إرشاد من أهل العصمة (ع) لشيعتهم(٢) الإمام الصادق(ع) يصف المحبين الشيعة

إرشاد من أهل العصمة (ع) لشيعتهم(٢) الإمام الصادق(ع) يصف المحبين الشيعة

دخل عليه رجل فقال عليه السلام له : 

ممن الرجل ؟ فقال:

 من محبيكم ومواليكم.

 فقال له جعفر عليه السلام : لا يحب الله عبد حتى يتولاه . ولا يتولاه حتى يوجب له الجنة . ثم قال له :

 من أي محبينا أنت ؟ فسكت الرجل فقال له سدير: 

وكم محبوكم يا ابن رسول الله ؟ فقال : 

على ثلاث طبقات :

 طبقة أحبونا في العلانية ولم يحبونا في السر . وطبقة يحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية . وطبقة يحبونا في السر والعلانية ، هم النمط الأعلى، شربوا من العذب الفرات وعلموا تأويل الكتاب وفصل الخطاب وسبب الأسباب، فهم النمط الأعلى، الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا ، فمن بين مجروح ومذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية ، بهم يشفي الله السقيم ويغني العديم وبهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون وهم الأقلون عددا، الأعظمون عند الله قدرا وخطرا . والطبقة الثانية النمط الأسفل أحبونا في العلانية وساروا بسيرة الملوك ، فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا. والطبقة الثالثة النمط الأوسط أحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية ولعمري لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية فهم الصوامون بالنهار القوامون بالليل ترى أثر الرهبانية في وجوههم، أهل سلم وانقياد . قال الرجل :

 فأنا من محبيكم في السر والعلانية . قال جعفر عليه السلام :

 إن لمحبينا في السر والعلانية علامات يعرفون بها . قال الرجل : وما تلك العلامات ؟ قال عليه السلام : تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته وأحكموا علم توحيده . والإيمان بعد ذلك بما هو وما صفته ، ثم علموا حدود الإيمان وحقائقه وشروطه وتأويله. 

وأقول أنا كاتب هذه السطور معنى كلام الصادق (ع) (بهم يشفي الله السقيم) وأمثالها من العبارات..أما أن الله يجعل لهم نوعا من الولاية التكوينية كما أعطى غيرهم مثل آصف بن برخيا في قوله تعالى:[ قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ] حيث أتى بعرش بلقيس وهو في مكانه في مجلس نبي الله سليمان ع أو معنى آخر حيث يجعل دعاءهم مستجابا في الأرزاق والأمراض وغيرها.

الكاتب: الشيخ سعيد محمد القريشي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة