هجوم صبرى الزبيدي على الشيخية نموذج للكاتب الفاشل

هجوم صبرى الزبيدي على الشيخية نموذج للكاتب الفاشل

قبل نقاش مقالة الزبيدي ننقلها لكم وهذه هي:

[بحوث ودراسات    :      قراءة في الجذور الاولى للشيخية والبابية    والبهائية

     صبري الزبيدي

     عبر فصول بحثنا التي تصرمت، حاولنا التركيز على شخصية الشيخ    الأحسائي باعتباره المؤسس لذلك الفكر الجديد الذي حمل راية الفكر الشيخي، فحمل اسمه     بجدارة وصدق، باعتباره المعلم الاول والزعيم الديني المنّظر للطائفة الشيخية ولم     يزل فكر الرجل وتعاليمه ، يتمتعان باجلال واكبار الطائفة المطلق،    بالرغم من حدوثبعض التصدعات نتيجة لثلة من الخلافات العقائدية التي تعرضت لها، وهي حالة لابد منحدوثها، ضمن كل الاديان والطوائف والحركات السياسية، بل ربما امتدت لتطال الاسرةالواحدة في بعض الاحيان، ولم يكن ذلك سوى نتيجة، طبيعية لحركة المجتمع وظروفهالعقائدية والاجتماعية وربما الاقتصادية ايضا .

وهو ما اشار اليه (ماركس) عبر ادبياته من خلال (علم التغيرات) باعتباره خاضعاً، لقوانين التنـاقض، وما يعـرفبـ(الديلكتيك) وهو مما لازم ذلكمن انشطارات كان لابد منها من اجل الاستمرارية الطبيعية، للحياة بكل تفاصيلها التياشرنا اليها اما الشيخية، كطائفة دينية، امامية،فتكاد تكون في سلامة من ذلك إبانزعامة مؤسسها الشيخ الاحسائي وخليفته من بعده السيد كاظم الرشتي.. الذي لمحّنا الىدوره تلميحاً، عبر حياة استاذه وشيخه. اما وقد رحل، ذلك المعلم الشيخ، فلابد لنا منالتعرف الى الخليفة، المشار اليه عن كثب. وهو يتقلد الزعامة الروحية للطائفة،بكلإرثها المثق ،ضمن الفترة العصيبة التي مررنا بها سلفاً. ولم نتطرق الى المفصل منحياته… 

إذن، هو: السيد كاظمبن السيد قاسم الحسيني، الرشتـي، وقداختلف في سنة ولادته، ولكن الشيخ ابوالقاسم البراهيمي، وهو من فضلاء شيوخ الطائفة ،يؤرخ له ولادته على انها، في العام (١٢١٢هـ ١٧٩٠مـ) وهو من مواليد مدينة (رشت) الايرانية ومن مدن الشمال بالذات (وقد ظهرت عليهملامح الذكاء منذ طفولته فاهتمابوه بتنشئته، وعين له معلماً، ثم قرأ المقدمات في العلوم وعزم على الأنتقال، لتلقيالعلوم العالية) وقد لاحت عليه معالم النبوغ المبكر، ولدى متابعتنا لهذه الشخصيةالمتفردة وجدنا ان ثمة من ينسب ذلك النبوغوالعلم المبكر، الى المدد الروحي الذيكان يتلقاه ،كما هو حال شيخه، واستاذه الأحسائي..بل ان لقاءهما ، كان علىهذهالصفة، المشار اليها ، والتي اتسمت بالغيبيـة، والشطـح ، في بعض الاحيـان ، يقـول: الشيخ الابراهيمي: (ان الرشتي رأى وهو في رشت فاطمة الزهراء(ع) في عالم الرؤيا ذاتليلة، فأرشدته الى الأحسائي، ولم يكن قد سمع به ).

(الطالقاني /الشيخية /ص١٢٠)

ولعل لقائه بالآحسائي كما اشرنا، كان طفرة كبرى في تكوين شخصيتهوشهرته التي عمت الآفاق. وظلت كلمة الأحسائي الشهيرة (ان ولدي كاظم يفهم وغيرهلايفهم ..) بمثابة الأشارة

الى ولايته للعهد من بعده، في قيادة الطائفة وهوما حدث فعلاًوبعد العودة، بصحبته الى كربلاء…

اما اساتذته بعد الشيخ الأحسائي، فهم الشيخ جعفر كاشف الغطاءوالسيد عبد الله شّبر، صاحب التفسيـر الشهير واخرون، واما تلامذته، فقد بلغ تعدادهم (الألف) ممن كانوا يتلقون درسه، في الحائر الحسيني، على اكثر الروايات، وهو دليـلعلى مكانته العلمية، ومركزه الحوزوي المتالق… 

واما تلامذته المبرزون فهم، المـولى احمد المراغي، والشيخ حسنجوهر، ولمولى حسين البشرويالملقب (باب الباب)، وزرين تاج (قرة العين) والشيخ عليالبسطامي، والسيد علي محمد (الباب)، الميرزا محمد اللنكراني صاحب (قصص العلماء) السيد محمد جعفر الصدر، الشيخ محمد علي البافروشي (القدوس) ونخبة آخرون.. اما الحاجمحمد كريم خان الكرماني، القاجاري التلميذ النجيب للسيد الرشتي، والذي آلت اليهزعامةالطائفة، بعد وفاة معلمه، عام ١٨٤٣م ، حيث بدأت مرحلة جديدة، ربما شهدتخلافا ما، لسنا بصدده الان ..

ولكي نبدأ رحلتنا عبر العتبات الاولى، للالتحام مع الطائفةالبابيةفقد رأينا ان نقتطف، ولو بعضا من ذلك العطاء الذي تكرّم به علينا سماحةالسيد (علي الموسوي) رئيس الطائفة الشيخية، ردا على احدى رسائلنا لسماحته موضحا،بما يلي: ( ان للمشـايخ اعلى الله مقامهم كتباً ، تنيف عن الألف كتاب، كما ترى ذلكفي فهرس كتبهم، وكتب الكثير منها، في رد الافتراءات، في الرد الواضحوبين منهاحقيقة الشيخية بأدلة واضحة وبراهين قاطعة ومع هذا كله، يخرج من الشياطين في كل زمانمايندى له جبين الأنسانية فالافضل الترك، فان الباطـل يموت بترك ذكره، واما البابالمرتاب والبابية والازلية والبهائية، قداجمعوا انفسهم في الشيخية، حتى يغطواباطلهم وليستروا اغلاطهم وماردّ عليهم منذ اول مالفقوا. الا مشايخنا اعلى اللهمقامهم ،كما تجد ذلك لو دققت رسالة فهرست كتب المشايخ، أعلى الله مقامهم.. 

وقد تعجب المستشرق الاستـاذ (هنري كرباين) وبيـن ذلك في كتابهفي الفرنسية، وقد ترجم هذا الموضوع، من كتابه بعنوان (مكتب شيخي) الى الفارسيـة،ترجمة الدكتـور (بهمن يار) وعندنا نسخة منه. ومشايخنا اعلى الله مقامهم ردوا عليهمكثيرا في خاصة المرحوم، الحاج محمد كريم خان، اعلى الله مقامه وولديه، الحاج محمدوالحاج زين العابدين اعلى الله مقامهـم ومن ذلك ماترجمه المرحوم الوالد اعلى اللهدرجته من الرسالة في الرد على الباب المرتاب.. وهي رسالة مختصرةللمرحوم مولاناالكريم).

(من رسالة السيد رئيس الطائفة الى الباحث مؤرخة في ٧جماديالثانية ١٤٢٠ هـ). 

وعلى الرغم من النفور المطلق، الذي تظهره الشيخية، للبابيـة فيمحاولة منها للتخلص من ارثها ورموزها، مع تشبث الاخيرة بها، الا انها تعتبر،امتدادا لها. وان كان غير طبيعي كونها الوليد،الذي نشأ وترعرع في مهدها الاول،مادام السيدعلي بن محمد الباب، كان ضمن الحلقـة المتقدمة الاولى، من طـلاب السيدالرشتي، وانه في طليعة من تأثروا بالفكر المتجدد، للعقيدة الشيخيـة، التي عرفتبالكشفـية، على عهده، والتي اعتقدت اعتقـادا مطلقا بما (ينسب الى زعيمها، من الكشفوالألهـام، أو لأن الله سبحانـه، قد كشف غطاء الجهل، وعدم البصيرة في الدين عنبصائرهم. كما تسمى بالركنيـة. لقولها بالركن الرابع الشيعي، الكامل، واعتباره مناصول الدين!)
(الطالقاني /الشيخية /ص/٢٢٥) 

اذن، هي البابية، فلنشدّ الرحال معها الى حيث الرحلة التي بدأهاالسيد (الباب) مع انتصاف القرن، التاسع عشر، ولمّا تزل آثارها تعلن عن وجودها ضمنصراعها من اجل البقاء. على ان لاننسى انها جنين من اجنة الشيخيةوليس من السهلالفصل بينهما ونحننتقدم نحو طريق البداية.. ]
ـ نقاش مقالة الأستاذ الزبيدي:

١ـ سميت مقالته بحثا وهي لا تعد كونها مقالة محشوة بالكثير من الدعاوى التي ليس عليها برهان تاريخي أو علمي.

٢ـ الذاتية واضحة فيها وضوح الشمس، وأنا لا أعلم خلفيته العقائدية والاجتماعية..ولكن واضح بروز شيء من الكراهية بين سطوره مهما حاول إخفاءها.

٣ـ قدم النتيجة قبل التحقيق بشكل واضح..فهو لم يسرد أي مقدمات منطقية وعلمية وتاريخية لاستنتاجاته.

٤ـ حاكم الشيخ الأحسائي بمنطق الكرمانية والبابية والبهائية وهذا استنتاج أحادي وهو ضعيف،  مع كل احترامنا لأخوتنا أتباع الشيخ من الكرمانية. فهو لم يستخدم نصوص الشيخ ويقارنها بمقولات الباب والبهاء وغيرهم..فكيف يعرف القارئ مدى التشابه والاختلاف ممن وصمهم بأن لهم جذور واحدة.

٥ـ استخدامه للمنطق الماركسي كأداة تحليل تاريخية اختيار غير موفق. أولا: لكون المنطق الماركسي أو ما يسمى بالماركسية العلمية أثبتت فشلها..ولا أعلم إن كان الزبيدي شيوعيا..ولكن لا يستخدم كاتب منطق الشيوعية ويترك منطق ومنهج القرآن سوى شيوعي مؤمن بهذا النهج الماركسي الفاشل الذي أثبت فشله المئات من علماء الاجتماع والاقتصاد والفلاسفة حتى الماركسين أنفسهم.

            وثانيا: إذا سلمنا بسلامة منطقه الماركسي وأن الباب والبهاء انشقاق طبيعي عن فكر الشيخ وفق منطقه الماركسي المعوج..يكون على هذا الأساس كل المنافقين الذين حضروا مجالس رسول الله تلامذة له وانشقاق طبيعي عنه وهذا باطل بلا شك. وكذلك جميع الفرق الإسلامية صالحها وطالحها انشقاق طبيعي عن القرآن والسنة وبالتالي الرسول (ص) والرسول يحمل تبعتهم. وحاشاه (ص).

            ومن ناحية أخرى الأفراد الذين ألهوا أمير المؤمنين (ع) انشقاق طبيعي عنه وهو (ع) معهم من جذور واحدة، وحاشاه من أفكار مثل هذا الكاتب الفاشل الذي لا يهتدي طريقا وصواباً.

 ويكفي ما كتبنا لنعرف كيف يكتب مثل هؤلاء!!!!!

 

الكاتب: الشيخ سعيد محمد القريشي

One Comment on “هجوم صبرى الزبيدي على الشيخية نموذج للكاتب الفاشل”

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة