رأي السيد الخوئي في ذكر الشهادة الثالثة في التشهد في الصلاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سماحة الشيخ :
كتب بعض أدعياء الشعارات المقدسة تحت عنوان
الشهادة الثالثة في الصلاة بين ال محمد عليهم السلام وفتوى بعض المراجع المانعون من ذكر الشهادة الثالثة في الصلاة جملة من عبارات التعريض بفقهاء الطائفة بقولهم ان اغلب المجتهدين ذهبوا إلى بطلانها وبرروا موقفهم بتبريرات واهية ولن نطيل بذكر فتاويهم بل سنذكر نموذجا منها ثم نحاكمها إلى قول محمد وال محمد عليهم السلام

فالسيد الخوئي رحمه الله يقول (ومن هنا لا تجوز الشهادة الثالثة في الصلاة لان الدين منع عن كل كلام فيها غير القرآن والذكر والدعاء) ولكن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ذكر علي عبادة  ) .و قال صلى الله عليه وآله : ( ذكر علي بن أبي طالب عبادة ) .عن ابن عباس يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( ذكر الله عز وجل عبادة . ذكري عبادة .و ذكر علي عبادة .و ذكر الأئمة من ولده عبادة …. الخبر )

🔻بسمه جلت اسماؤه :
المنهج التشكيكي يقوم على ارباك عقيدة ضعفاء الشيعة اليوم بهذه الوسوسات والتخيلات والتخرصات كل ذلك تحت مسمى [ الحمية والدفاع عن العقيدة الكاملة ] وغير ذلك من الشعارات معلومة الدوافع والغايات .

وبالجملة اهل العلم يعرفون ان الوقوف على الأحاديث الشَّريفة والاستفادة منها تتطلّب التثبّت منها والتحقّق من صدورها أو الحصول على ما يجعلها حجَّة على المكلَّفين ، وممارسة عمليَّة الاجتهاد ، الإلمام به على نحو يمكنه من تمحيص الأحاديث والتثبّت منها ولابد من التعرض لها رجاليا وملاحظة المضمون وعدم وجود المعارض كي يصلح للمنجزية والمعذرية بحيث يوجب الخروج عن عهدة السؤال يوم القيامة .

وبذلك يتضح ان طرح احاد الروايات على نحو التجميع دون إدراك القواعد التخصصية في فهم مقاصدها تحت قوالب مخرجات عملية استنطاق الادلة حرفة العاجز والا فإن الاستدلال بالمروي ( ذكر علي عبادة ) في لزوم الشهادة الثالثة في الصلاة بعيد عن الذوق الفقهي حيث ان التلفظ باسم (علي) قد يتحقق حتى ممن يقول بأحقية رموز السقيفة مثل الصوفية أو قد تصدر هذه اللفظة وهي كلمة «علي» في مقام الذم من جهة التهكم والتعدي على مقام أمير المؤمنين

فالذكر الحقيقي له ( عليه السلام) هو الحاصل في انغماس الوجدان وارتباط القلب ودفاع العقل وانقياد الجوارح عنوان الامامة والجزم ان صحة العبادات و قبولها لا يتم إلا بولاية امير المؤمنين والسادة الميامين ( عليهم السلام) .

وما يثير الاشمئزاز اتخاذ التدليس لضرب من حفظ احقية منهج امير المؤمنين وذكره وبخصوص المرجع المعظم سيدنا الخوئي ونسبة فهم شاذ إليه كل ذلك افتراء وبهتان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في كتاب ( صراط النجاة ) ج2 ص81 ما نصه:
[ سؤال240: من يذكر في كل تشهد في الصلاة، بعد الشهادة بالوحدانية والرسالة، الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية، هل يحكم ببطلان صلاته، لو كان ذلك منه جهلاً بالحكم، واعتقاداً بلزومها أو استحبابها، أم تصح تلك الصلاة؟
الخوئي: إذا كان معتقداً بصحة الصلاة معها، صحت ولا إعادة عليه فيها]

وبالجملة من ذهب من الفقهاء إلى عدم مشروعية الشهادة الثالثة في الصلاة من جهة الاقتصار على المنصوص في الصلاة وهذا على وفق الدليل الواصل إليهم من لسان العترة فتفطن

النجف الاشرف
١١ محرم _ ١٤٤١

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading