موضوع نشرته قبل أربع سنوات وأجد الوقت مناسبا لإعادة نشره :
ورد في المقتل ان الحسين وضع يده تحت جرحه فلما امتلئت لطخ بها راسه ولحيته وقال : هكذا اكون حتى القى جدي رسول الله وانا مخضوب بدمي واقول : يارسول الله قتلني فلان وفلان .
يطرح سؤال : من هم فلان وفلان ؟؟؟
رب قائل يقول : هما شمر وابن سعد , او شمر وعبيد الله او عبيد الله ويزيد , او او او .
وهنا نقول : اذن لماذا لم يصرح الحسين باسمهما وهو مقبل على الشهادة والتقية لا مكان لها هنا ؟؟
حسب عقيدتي فان الحسين قد صرح باسم اثنين لكن ليس احد مما قدمنا والا لكان الرواة قد نقلوا لنا اسمائهم . خصوصا اذا عرفنا ان راوي المقتل هو ابو مخنف الذي كان عباسي الهوى ولا يخشى احدا من بني امية حينذاك . اذن لماذا كنى ابو مخنف في روايته عن الذين صرح بهما الحسين ؟
نقول ان ابو مخنف يعرف ان بني العباس يجلّون من صرح بهما الحسين عليه السلام فلم يجرؤ على التصريح بهما فاضطر الى الكناية عنهما بفلان وفلان . فمن هما ؟؟
ولمعرفة هويتهما نذكر قول زينب في قصر يزيد : بأبي من عسكره يوم الاثنين نهبا .
وكلنا يعلم أن واقعة الطف حدثت في العاشر من محرم يو الجمعة . فكيف تقول يوم الإثنين ؟ ورسول الله توفي يوم الإثنين حيث كان القوم في سقيفة الشؤم ياتمرون .
من كل ما تقدم نعرف ان الحسين قال : يا رسول الله قتلني ابو بكر وعمر . لكن ابو مخنف حفاظا على رقبته جعلها : فلان وفلان .
كذلك فان الامام الصادق في زيارة عاشوراء يشير الى ذلك بقوله : لعن الله امة اسست اساس الظلم والجور عليكم اهل البيت .
وخير من صور هذا الامر شاعر بقوله :
يا من يسائل دائباً * عن كل معضلة سخيفه
لا تكشفن مغطى * فلربما كشفت جيفه
ولرب مستور بدا * كالطبل من تحت القطيفه
إنّ الجواب لحاضر * لكنني أُخفيه خيفه
لولا اعتداء رعيّة * ألقى سياستها الخليفه
وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبداً نقيفه
لنشرت من أسرار آل * محمّد جملاً طريفه
تغنيكم عمّا رواه * مالك وأبو حنيفه
وأريتكم أن الحسين * أُصيب في يوم السقيفه
ولأيّ حال لحدت * بالليل فاطمة الشريفه
ولما حمت شيخيكم * عن وطئ حجرتها المنيفه
آه لبنت محمّد * ماتت بغصتها أسيفه
الا لعنة الله على ظالمي اهل البيت من الاولين والاخرين .