2 – كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: نقل من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه من كتاب مسائل البلدان رواه باسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: دخل سلمان رضي الله عنه على أمير المؤمنين فسأله عن نفسه فقال: يا سلمان أنا الذي دعيت الأمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت بالنار وأنا خازنها عليهم حقا أقول يا سلمان: إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي إلا كان معي في الملا الا على قال: ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فقال: يا سلمان هذان شنفا عرش رب العالمين وبهما تشرق الجنان، وأمهما خيرة النسوان، أخذ الله على الناس الميثاق بي فصدق من صدق وكذب من كذب فهو في النار، وأنا الحجة البالغة والكلمة الباقية، وأنا سفير السفراء قال سلمان: يا أمير المؤمنين لقد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان، والله لولا أن يقول الناس: وا شوقاه رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس، لأنك حجة الله الذي به تاب على آدم وبك أنجي يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه؟ قال: الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين، قال: لما كان عند الانبعاث للنطق شك أيوب في ملكي فقال: هذا خطب جليل وأمر جسيم، قال الله عز وجل: يا أيوب أتشك في صورة أقمته أنا؟ إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وأنت تقول: خطب جليل وأمر جسيم؟ فوعزتي لأذيقنك من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين ثم أدركته السعادة بي، يعني أنه تاب وأذعن بالطاعة لأمير المؤمنين (عليه السلام) وعلى ذريته الطيبين (عليهم السلام).
المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٢٦ – الصفحة ٢٩٢ – ٢٩٣