فقالا (عليهما السلام):
🩸هذه صفات سيدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) .
فقال الرجل :
ما فعل الله به ؟.
فقالا (عليهما السلام) وهما يبكيان :
🩸قد افجعنا فيه أشقى الأشقياء ابن ملجم وها نحن راجعون من دفنه .
▪️فلما سمع الرجل ذلك منهما لم يتمالك دون أن رمى بنفسه على الأرض وجعل يضرب برأسه الصخور، ويحثو على رأسه التراب، ويصرخ صراخ المعولة الفاقدة، فأبكى من كان حاضرا.
ثم قال لهم :
بالله ما إسمكما وإسم أبيكما ؟.
فقالا له :
💎أبونا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأنا الحسن وهذا أخي الحسين ،
وهؤلاء بقية أولاده وأقربائه وجملة من أصحابه راجعين من دفنه .
فقال :
سألتكما بالله وبجدكما رسول الله وأبيكما ولي الله إلا ما عرجتما بي على قبره لأجدد به عهدا فقد تنغص عيشي بقتله وتكدرت حياتي بعد دفنه .
فأخذه الحسن (عليه السلام) بيده اليمنى
والحسين (عليه السلام) بيده اليسرى
والناس من وراءهما بالبكاء حتى أتوا إلى قبره المنور
▪️فجثى عليه ذلك الرجل وجعل يمرغ جسمه عليه ويحثو التراب على رأسه حتى غشي عليه،
🩸وهم حوله يبكون وقد أشرفوا على الهلاك من كثرة البكاء والنحيب.
*فلما أفاق من غشوته رفع كفيه إلى السماء وقال :
▪️”للهم إني أسألك بحق من سكن هذه الحفرة المنورة أن تلحقني به وتقبض روحي إليك ، فإني لا أقدر على فراقه”
فاستجــاب الله دعاءه