🕊 #الإمام_الجواد وَ حديثهُ عنْ انقسام الشّيعة
في زمان الغَيبة إلى 🔻:
مُرتابين في دِينهم ، و إلى غُرباء..!!⚠️
( إذا مات ابني عليَّ بدا سراج بعده ثُمَّ خفي :
فويلٌ للمُــرتاب ، وَ طوبى للغريب الفار بدينهِ )
⬇⬇⬇
✿ يقولُ إمامنا #جواد_الأئمة “صلوات الله وسلامه عليه” :
( إذا مات ابني #عليَّ بدا سراج بعده ثُمَّ خفي، فويلٌ للمُــرتاب، وطوبى للغريب الفار بدينه،ثُمَّ يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النواصي، ويسيرُ الصُّم الصِّلاب )
[📚 كتاب: الغيبة للنعماني ]
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
✍ روايةٌ جوادية تُحدثنا عنْ ما سيقع منْ حوادثٍ بعدَ شهادة إمامنا الهادي “عليهِ السَّلام”.
🔍 وقفاتٌ توضيحيّة عند بيان ألفاظ هذهِ الرواية الشّريفة :
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(إذا ماتَ ابني عليٌ) الإمام هُنا يُشير إلى مَوت الإمام الهادي “صلواتُ الله عليه” و ما سيَقع بعد موته مِن حوادث ، و في نفس الوقت أيضاً يُمكن أن يُسْتكشَف من الرواية أنّ المُراد أنّ الإمام المعصوم بعدَ إمامنا الجواد هو #الإمام_الهادي ، لأنّ الأئمَّة “صلواتُ الله عليهم” دائماً حينما يتحدَّثون عن أبنائهم إنّما يتحدَّثون عن أبنائهم المعصومين، عن الأئمَّة مِن بعدهم.
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(بَدا سراجٌ بعدهُ ثُمّ خَفِي) السراج في الّلغة معناه واضح: هو القنديل و المصباح المتوَهِّج الذي يَشعُّ نورُه و يسطعُ ضِياؤه.. فالإمام يقول:
إذا رحَلَ ابني (الإمام الهادي الهادي) عن هذه الدنيا، بَدا سراج بعده و هو يُشير إلى إمامة الإمام الحسن العسكري “صلوات الله عليه” ، و مرادُه:
أنّه بَدا نُور الإمام المعصوم الذي يأتي بعد الإمام الهادي و هو الإمام العسكري ، و عبّر عنهُ بالسِراج باعتبار أنّ إمامتَه بينَ شيعته واضحة و أنّ الإمام كان ظاهراً و لَم يكُن خَفياً و لَم يكُن مَغموراً عن الشيعة و إنّما كان بإمكان الشيعة أن يَصلوا إليه و إن كان بِنحوٍ من الصعوبة في زمن العباسيّين.
لكن في بعض مَقاطع عُمره الشريف “صلوات الله عليه” كان الشيعة بإمكانهم أن يَصلوا إلى الإمام العسكري و كان يُشار إليه أنّ هذا هو إمام الشيعة.
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(ثمّ خَفِيٌّ) يعني ثمَّ يأتي إمامٌ خَفيٌ و هو إمام زماننا “صلواتُ الله عليه” ، فَمنذ أوَّل يومٍ مِن أيّام إمامتهِ بعد شهادة أبيه اختفى إمام زماننا في التاسع من شهر ربيعٍ الأوّل ، فابتدَأتْ إمامتُه معَ غَيبته “صلواتُ الله عليه”.
أو قد يكون المُراد مِن تعبير (ثمَّ خَفِيَ) يعني ثمَّ خفيَ سراجُ الإمامة بِغَيبة الإمام الحُجَّة بِحيث لا يكونُ ظاهراً و جليّاً بين الناس.
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(فوَيلٌ للمُرتاب) المُرتاب هو الذي أصابَه الرَيب أي الشكّ في إمامهِ ، دخَلَ الشكّ في قلبه تجاه إمامهِ.
عِلماً أنّ الشكّ فيه مَراتب مُختلفة، فتارةً قد يكون الشكّ في أصل الإمامة، في أصل وجود الإمام ، و تارةً قد يكون الشكّ في مَراتب الاعتقاد بالإمام.
↩️ أمّا كلمة (وَيل) في كلام العرب فتُقال للذي ينتظرُ العاقبة السيّئة ، و أمّا في رواياتنا فالمُراد مِن كلمة (وَيل) هو وادٍ في جهنّم من أشَد الأودية عذاباً على الناس ، فيه جبلٌ من نُحاس ذائب، و فيه رصاصٌ ذائب، فيه أنواع العذاب المُختلفة.. و بعض الروايات تَصِفُه و تقول أنّ (وَيل) وادٍ في جهنَّم لو تنفَّس لأحرَق جهنم!
هذا لا يعني أنّ جهنَّم ليستْ مُحترقة، لكن جهنَّم بالقياس إلى حرارة هذا الوادي تكون باردة إذا قِيستْ بِحرارته.
بالنتيجة المُراد مِن كلمة (وَيلٌ للمُرتاب) هو ما يَلقاهُ الانسان من سُوء العاقبة.
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(و طُوبى للغَريب الفارِّ بِدينه) طُوبى في كلام العَرب تُستعمل للعَاقبة الحسَنة ، حينما يُقال :
« طُوبى لِفُلان » ، يعني: هنيئاً لهُ، فإنّ لهُ العاقبة المَحمودة
أمّا في ثقافة الكتاب و العترة فالمُراد مِن « طُوبى » هي شجرةٌ في الجنَّة منبَتها في دار أمير المؤمنين و تَصِل أغصانها و ثمارها إلى كلّ بيوت شيعتهِ في الجنّة.
و هُناك دلالات و معاني أخرى لهذه الشجرة ، منها:
أنّ (شجرة طوبى) تُطلق على الزهراء أو تُطلق على الشجرة المُباركة لأهل بَيت العصمة “صلواتُ الله عليهم”.
↩️ علماً أنّ قول الإمام (طُوبى للغريب الفارِّ بِدينه) المُراد مِن الغريب و الفارّ بدينه هُنا هو الحديث عن الناس و ليس الإمام المعصوم، مع أنّه ورَد في بعض الروايات أنّ الغَريب و أنّ الفارّ مِن أوصاف الإمام الحُجَّة..
لكن الحديث هُنا عن الناس و ليس عن المعصوم ، و هو أنّ الناس سيَنقسِمون حينئذٍ إذا ما بَدا السراج ثمَّ خَفي، ينقسمون إلى: مُرتاب في دينه، و إلى غريب.
و المُراد مِن الغَريب في رواياتنا هو المُؤمن الذي يُوالي عَليّاً و آل علي “صلوات الله عليهم ، و الروايات واضحة عن أهل البيت التي تَصِف المُؤمنين بأنّهم الغُرَباء، و بالذات تَصِف المُؤمنين المُسَلِّمين لأهل البيت بأنّهم غُرَباء..
↩️ كما في حديث إمامنا #باقر_العلوم في معنى قوله تعالى:
« قد أفلح المؤمنون » ، يقول:
( قد أفلح المُسلّمون، إنَّ المُسلّمين هُم النُجباء، و المُؤمن غريب. ثمّ قال: طُوبى للغرباء )[📚المحاسن]
↩️ و في بعض الروايات ورد هذا المعنى🔻:
( بدَأ الإسلام غَريباً و سيَعود غَريبا فَطُوبى للغُرَباء )
علماً أنّه ليس المُراد مِن الغُرَباء الذين وصَفَتهُم هذه الروايات هو الغَريب في لِباسه أو الغَريب في شكله ، و إنّما المُراد مِن الغريب: هو الغَريب في أفكاره و غريبٌ في مُعتقده بين الناس.
فهو غريب في عقيدته بأهل البيت و غريبٌ في عُلقتهِ بأهل البيت ، بحيث أنّ الناس في زمان الغَيبة يكونون في وادٍ، و الذي يكون مع أهل البيت يكون في وادٍ آخر!
لأنّ الغريب هُو الذي ليس لهُ مِن قريب ، فالناس تكون لَهم القرابة مع كلّ شيء في زمن غَيبة الإمام ، تكون لَهم القرابة مع الدُنيا، تكون لَهم القرابة مع الأموال، تكون لَهم القرابة مع النساء، تكون لَهم القرابة مع كلّ شيءٍ ، إلاّ القرابة مع الإمام الحُجَّة.. فإنّه لا تكون لَهم قرابة و تعلّق و ارتباط بالإمام..!
↩️ فقطعاً حينما يُوجد في هذا الجوّ (البعيد عن الإمام) حينما يُوجد فيه إنسان لهُ عُلقة و ارتباط وثيق بإمام زمانه، و لهُ عُلقة شديدة بأهل بَيت نَبيِّه “صلوات الله عليهم”..
قطعاً سيكونُ غريباً حينئذ؛ لأنّ الناس ستَجمعُهم قرابةُ الدنيا و قرابة المال و ستجمعهم قرابة الأطماع و قرابة كلّ الاشياء.. فهم إنّما يلتقون و يَجتمعون على هذه الامور.
أمّا هذا المُقبِل على إمام زمانه فسيكونُ غريباً ، باعتبار أنّ الناس الذين يرتبطون بالإمام الحُجَّة و يلجَأون إلى أهل البيت يكونون قلَّة في زمن غَيبته الشريفة “صلوات الله عليه” و لذلك يكونون غُرَباء حينئذٍ في نظر الناس ، الناس تَنظُر اليهم بِغرابة ، و إلاّ هُم في الحقيقةِ ليسوا غُرَباء ، هُم الطريق الأصيل..
فالأصل هو أن يكون الإنسان له عُلقة وثيقة مع إمام زمانه و مع أهل البيت “صلواتُ الله عليهم” ، و الغريب هو أنّ الناس يتركون أهل البيت، و لكن الموازين انقلبَتْ في هذا الزمان.. فأصبَح الذي تكون لهُ عُلقة بأهل البيت هُو هذا الغَريب في نظر الناس ، و أصبَح الذي ليستْ له عُلقة بأهل البيت هو هذا القريب..!
الموازين معكوسة و مُنقلبة!!⚠
↩️ أمّا المُراد مِن الفرار بالدين، فالفرار هُنا له عدَّة مَعاني🔻:
🔸 المعنى الأول: أن يَفرَّ من بلَدٍ شاعَ فيه الكفر و العِداء لأهل البيت “صلوات الله عليهم” فيُهاجر إلى بلدٍ يُصان فيه الدين و تَسلم فيه عقيدةُ الإنسان، فَحينئذٍ يُقال لِهذا الرَجُل (فارٌّ بِدينه) و هو ما يُطلق عليه في الروايات بالهجرة ، فهذا مصداق من مصاديق الفرار بالدين.
🔸 مصداق آخر من مصاديق الفرار بالدين🔻:
هو العُزلَة عن الناس ، أنّ الانسان يعتَزل الناس، و الروايات وردَتْ في وَصفِ المُؤمن في آخر الزمان أنّه يستَوحِش حتّى من إخوانه ، يعني تُصيبه الوحشَة حتّى من إخوانه.
هذه مصاديق لِمعنى الفرار ، و لكنّها ليستْ هي المعنى المقصود للفرار في هذا الحديث.
معنى الفرار الواضح هنا في الحديث هو 🔻:
الفرارُ إلى أهل البيت ، و هو نفس المضمون الذي جاء في الكتاب الكريم: « فَفِرّوا إلى الله إنّي لكم منهُ نذيرٌ مُبين ».
↩️ الفرار إلى الله لا يعني الذهاب إلى رُؤوس الجبال، و لا يعني أنّ الإنسان يَعتزل في بَيته و يُغلق باب الحُجرة علي ، الفرار إلى الله هو فِرار القُلوب إلى الله..
يعني أنّ الإنسان يعيش مع الناس و يُخالطهم بِبدَنه، و يعيش مع الله بِقَلبه.
فهذا المعنى (فَفِرّوا إلى الله) هو نفس المعنى هُنا في قول الإمام (طوبى للغريب الفارِّ بِدينه)
تعبير (فارٌّ بِدينه) يعني يَفرُّ و يلجأ إلى الله ، و الّلجوء إلى الله هو الّلجوء لأهل البيت “صلوات الله عليهم” ، لأنّ اللجوء إلى الله لا يكون إلّا عن طريق بابِه، و بابُه الإمام المعصوم.
↩️ الفارِّ بِدينه إلى الإمام المعصوم هو الذي يلجَأ بقلبه إلى المعصوم، و هو الذي يَجِد نَجاتهُ عند المعصوم ، و هو الذي يلجَأ في حياته المعنوية للإمام المعصوم و لا يلجَأ إلى أحَدٍ غَيره.. هذا هو المراد مِن معنى الفرار بالدين ، خُصوصاً و أنّ الفرار هُنا جُعِلَ في مقابل المُرتاب الذي يعيش بين الناس لكن في قلبه الرَيب و الحَيرة و الترَدُّد!
فالفارَّ بِدينه ليس هو الذي يُهاجر أو الذي يعتزل الناس..
الفارّ بدينه يعيشُ بين الناس كما يعيش المُرتاب بينهم أيضاً، و لكنّه قد فَرَّ بِقَلبه لإمام زمانه ، و بفرارهِ لإمام زمانهِ يكون قد فرّ إلى الله تعالى.
↩️ فحين يقول الكتاب الكريم 🔻:
(فَفِرّوا إلى الله..) فليس المُراد مِن الفِرار العُزلة، و إنّما المراد فِرار بالقلوب ، و هُو أن يَفِرَّ الإنسان بِقَلبه إلى إمام زمانه، و أن لا يَجِد هُدىً إلاّ في إمام زمانه، وأن لا يَلين قَلبهُ لِمعاني الضلالة الموجودة بين الناس، و أن لا يجعل قلبَه يتأثَّر بالمعاني التي تُبعده عن أهل البيت ، فإنّ تكليف الإنسان في زمن الغَيبة هو أن يتقرَّب إلى كلّ شيء يُقَرِّبه من أهل البيت، و يتبَعَّد عن كلّ شيءٍ يُبَعِّدهُ عن أهل البيت، و هذا هو معنى الفرار.
🔹 قول الإمام “عليه السّلام” :
(ثمَّ يكون بعد ذلك أحداثٌ تَشيبُ فيها النواصي) ، أيّ : ثمَّ يكون بعد غيبةِ إمام زماننا و بعد أن ينقَسم الناس إلى مَن هُو مُرتاب و إلى مَن هُو غريب، يكون بعد ذلك أحداث.
و المُراد مِن الأحداث هي الوقائع العظيمة التي تكون بين الناس، بِحيث أنّ الناس ينظرون إليها و يتحسَّسون وجودها.. هذه الأحداث الإمام يقول عنها :
( تَشيبُ فيها النواصي ) ، و المُراد مِن النواصي جَمعٌ لـ(ناصية) و هي مُقدَّم شَعْر الرأس ، و التعبير بهذه العبارة: (تَشيبُ فيها النواصي) قد يكون باعتبار أنّ النواصي مُقدَّم شعر الرأس، و ناصية الإنسان يُشار فيها إلى عزِّ الإنسان و إلى شرف الإنسان.
↩️ أو ربّما يُشير التعبير إلى ما ورَدَ في بعض الروايات الشريفة مِن أنّ الشَيب إذا بدَأ و كان أوّل ظهورٍ لهُ في مُؤخر الرأس و انتشَر، فالروايات تقول أنّ هذا علامةُ شُؤمٍ في الإنسان ، و إذا ظهَر الشَيب في جَنبَيْ رأس الإنسان ، فالروايات تقول هذهِ علائمُ السخاء في الإنسان، و إذا ظهَرَ الشَيب في مُقدَّم رأس الإنسان يعني في الجهة العُليا التي تُمسح مِن الرأس و أوَّلُها الناصية، فإنّ هذهِ علائمُ الشجاعة في الإنسان.
فالمُراد مِن عبارة (أحداثٌ تَشيبُ مِنها النواصي) ربّما المُراد هو الإشارة إلى أحداث مَهولة تَشيبُ فيها نواصي الشُجعان.
بالنتيجة: مُراد الرواية أنّ الرُؤوس تَشيبُ مِن تلكم الأحداث.
🔹 قول الإمام (و يسيرُ الصُمُّ الصِلاب) الصِلاب:
هي الأشياء الصلبة ، و الصُم يعني الشيء الذي لا مَنفَذ لهُ ، و عادةً هذه الأوصاف تُطلق على الصخور ، فتعبير :
صخرةٌ صَمّاء يعني صخرَة صلبَة صَلدَة لا منفَذ فيها و لا ثقبَ و لا انكسار و لا انفطارَ و لا خَدش.
↩️ فقول الإمام “عليه السّلام” :
(و يَسيرُ الصُمُّ الصِلاب) يعني أنّ هذه الحوادث بِقدَر ما هي حوادث عظيمة على الناس و بِقدَر ما هي مؤلِمة تُشيب النواصي فهي تُحرّك الجبال مِن هولها..!
و هي إشارة إلى أنّ الإنسان يتزَعزَع مهما أُوتيَ من القوّة ، لأنّه عندنا في الروايات أنّ المُؤمن أشَدُّ مِن الجبل ، فالجبل تأخُذ منه المعاوِل، و لكن المعاوِل لا تأخُذ من دين المؤمن.
فتعبير (يسيرُ الصُمُّ الصِلاب) هو كنايةٌ عن عظَمَة الحوادث و عن ما يَلقاهُ الناس في تلكُم الأحداث التي تَحدُث بعد غَيبة إمام زماننا ، فهي حوادث ضخمة جداً و مزعجة و مؤذية للناس ، حوادث تَفتِن الناس..!!
________________________________
🖇️ مُقتطفات ممّا جاء في الدرس (١١) منْ دروس شرح كتاب : 📚 الغيبة للنعماني / لسماحة الشيخ الغزّي ، عنوانها :
[( حديث الحبّ والجوى في انتظار الموعود “صلوات الله عليه” :ج١ )] ، حيثُ كان الدرس تحت عنوان :
( وقوع الحيّرة وأسبابها )
،
↩ شاهد الفيديو 🔻 :
:
↩️ يُمكنكم قراءة الدرس بتمامهِ في قسم ( زهرائيون ) والاستماع إليه ( اوديو ) أيضاً منْ هذا الموقع #قناة_القمر_الفضائية ، ، منْ هُنا 🔻 :