🔹١٥- في معاني التفويض ج٥

⚖️ التفويض ⚖️

🔹١٥- في معاني التفويض ج٥

🟩 إنّه تعالى خلقهم له لا لسواه ولا لأنفسهم، فجعلهم ألسنة إرادته ، ومحال مشيئته، ففي الحقيقة ليس لهم مشيئة ، وإنما مشيئتهم مشيئة الله، فإذا شاءوا فإنما شاء الله ، كما قال تعالى :{ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ }{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ }.فهو يشاء بهم ماشاء، ولا مشيئة لهم، وليس لمشيئته محلّ غيرهم، وجميع ما يجريه على خلقه من جميع الأشياء فإنّما هو بمشيئته تعالى ، وهم محلّ تلك المشيئة ، وهم ألسنة تلك الإرادة ، وهذا معنى قول الحجة عليه السلام في جوابه المتقدم لكامل بن إبراهيم المدني قال : ( بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء شئنا، والله يقول :{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ } .

📚 رسالة في التفويض ص٧٨-٧٩
الميرزا موسى الحائري رحمه الله

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة