🔰 فضائله وخصائصه صلى الله عليه وآله وما امتن الله به على عباده
الإحتجاج: عن ابن عباس قال: خرج من المدينة أربعون رجلا من اليهود، قالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه في وجهه ونكذبه، فإنه يقول: أنا رسول الله رب العالمين فكيف يكون رسولا وآدم خير منه ونوح خير منه؟
وذكروا الأنبياء عليهم السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله لعبد الله بن سلام: التوراة بيني وبينكم، فرضيت اليهود بالتوراة
فقالت اليهود: آدم خير منك لان الله تعالى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه
فقال النبي صلى الله عليه وآله آدم النبي أبي، وقد أعطيت أنا أفضل مما أعطي آدم، فقالت اليهود:.وما ذاك؟
قال صلى الله عليه وآله: إن المنادي ينادي كل يوم خمس مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ولم يقل آدم رسول الله، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، وليس بيد آدم، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة
قال صلى الله عليه واله: هذه واحدة، قالت اليهود: موسى خير منك، قال النبي صلى الله عليه وآله ولم؟ قالوا: لان الله عز وجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ
فقال النبي صلى الله عليه وآله: لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذاك؟ قال صلى الله عليه واله: قوله عز وجل: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
وحملت على جناح جبرئيل عليه السلام حتى انتهيت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى، حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش:
إني أنا الله لا إله إلا أنا، السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤوف الرحيم” ورأيته بقلبي، وما رأيته بعيني فهذا أفضل من ذلك, فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا اثنان، قالوا: نوح خير منك (1)، قال النبي صلى الله عليه وآله: ولم ذلك؟ قالوا: لأنه ركب في السفينة (2) فجرت على الجودي، قال النبي صلى الله عليه وآله: لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذاك؟
قال صلى الله عليه واله: إن الله عز وجل أعطاني نهرا في السماء مجراه من تحت العرش وعليه ألف ألف قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة حشيشها الزعفران ورضراضها (3) الدر والياقوت وأرضها المسك الأبيض
فذاك خير لي ولامتي، وذلك قوله تعالى: ” إنا أعطيناك الكوثر قالوا: صدقت يا محمد،
↩️ يتبع…
__________
(1) في المصدر: هذه اثنتان، قالوا: نوح أفضل منك.
(2) في المصدر: ركب السفينة.
(3) الرضراض: ما صغر ودق من الحصى.
📚بحار الانوار ج 16 / ص 327