🔳 النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم 📓 الجزء الرابع 🔰 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله

🔳 النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم

📓 الجزء الرابع

🔰 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله

قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: ” خذ العفو ” أي ما عفا من أموال الناس، أي ما فضل من النفقة، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ الفضل من أموالهم ليس فيها شئ موقت، ثم نزلت آية الزكاة فصار منسوخا بها

وقيل: معناه خذ العفو من أخلاق الناس واقبل الميسور منها، وقيل: هو العفو في قبول العذر من المعتذر، وترك المؤاخذة بالإساءة ” وأمر بالعرف” يعني بالمعروف، وهو كل ما حسن في العقل فعله أو الشرع

” وأعرض عن الجاهلين” أي أعرض عنهم عند قيام الحجة عليهم، والإياس من قبولهم ولا تقابلهم بالسفه صيانة لقدرك

وفي قوله تعالى: ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن

أي يستمع إلى ما يقال له ويصغي إليه ويقبله ” قل اذن خير لكم” أي يستمع إلى ما هو خير لكم وهو الوحي أو هو يسمع الخير ويعمل به ومنهم من قرأ: ” اذن خير لكم” بالرفع والتنوين فيهما، فالمعنى أن كونه اذنا أصلح لكم،

لأنه يقبل عذركم ويستمع إليكم ولو لم يقبل عذركم لكان شرا لكم، فكيف تعيبونه بما هو أصلح لكم؟

” يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين” أي لا يضره كونه اذنا فإنه اذن خير فلا يقبل إلا الخير الصادق من الله، ويصدق المؤمنين أيضا فيما يخبرونه ويقبل منهم دون المنافقين،

وقيل: ” يؤمن للمؤمنين” أي يؤمنهم فيما يلقي إليهم من الأمان ” ورحمة للذين آمنوا منكم ” أي وهو رحمة لهم لأنهم إنما نالوا الايمان بهدايته ودعائه إياهم

وفي قوله تعالى: ” واصبر “: أي فيما تبلغه من الرسالة وفيما تلقاه من الأذى ” وما صبرك إلا بالله” أي بتوفيقه وتيسيره وترغيبه فيه ” ولا تحزن عليهم” أي على المشركين في إعراضهم عنك فإنه يكون الظفر والنصرة لك عليهم، ولا عتب عليك في إعراضهم

” ولا تك في ضيق مما يمكرون” أي لا يكن صدرك في ضيق من مكرهم بك وبأصحابك، فإن الله يرد كيدهم في نحورهم

↩️ يتبع…
__________
📚 بحار الانوار ج 16 / ص 199و 200

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة