💠 ولاية علي (ع) حصنُ الله تعالى المنيع 💠

💠 ولاية علي (ع) حصنُ الله تعالى المنيع 💠

هذا المعنى يُستفاد من حديث سلسلة الذهب الذي رواه الصَدوق عن الإمام الرضا (ع): “ولايَةُ علي بن أبي طالب حِصْني، فمَنْ دخَلَ حِصْني، أمِنَ مِنْ عَذَابِي” (عيون أخبار الرضا)

لا شكّ أنّ الدخول في حصن ولاية أهل بيت العصمة والطهارة عبارةٌ عن الفرار من الشيطان، والفرار من اتّباع النّفس والهوى، والابتعاد عن التعبيّة لأعدائه (أمير المؤمنين عليه السلام) واللجوء إلى هذا العظيم، والخلاصة اتّباعه في كلّ الأفعال.

ومن البديهي أنّ التحصّن ليس أمراً لفظيّاً، وإنّما هو عمليٌ وفعلي، فكلّ مَنْ يتّبعُ أحداً يكون متحصّناً بحصنه يقيناً.

إذن، فالشخص حينما يعصي فهو -في حال المعصية- خارجٌ عن حِصنِ علي (ع) وداخلٌ في أحضان الشيطان والنّفس.

لذا يقول بعض الأكابر: مثل مَنْ يقول بلسانه “أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم” ثمّ يتّبعُ الشيطان في عمله، مثل من يواجه أسداً في الكمين، وإلى جنبه حصنٌ قريبٌ فيقول: أيّها الأسد إذا جئتَ فإنّي سوف أتحصّن بهذا الحصن

لكنّه يبقى ثابتاً في مكانه ولا يذهب إلى الحصن، فإنّ مثل هذا الإنسان يقيناً لا أثر لكلامه، وسوف يعمل الأسد عمله، اللهمّ إلّا إذا دخل الحصن وتحصّن.

إذن مَنْ يُريد أن يكون محفوظاً من جميع المخاطر، يجب أن يدخل في الحصن الإلهي المُحكم، وهو متابعة أمير المؤمنين (ع).

أمّا إذا كان بحسب العمل واقعاً في فخّ الشيطان، فمهما قال “أنا أوالي عليّاً” فإنّ ذلك لا نتيجة فيه.

📗 من كتاب “الذنوب الكبيرة” للسيّد عبد الحسين دستغيب رضوان الله تعالى عليه، الجزء الأوّل، صفحة 22 و23

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة