تفسير {خلق الإنسان * علمه البيان}

{خلق الإنسان * علمه البيان}

عن الحسين بن خالد،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله: {الرحمن * علم القرآن}،
قال عليه السلام: الله علم محمدا القرآن،
قلت: {خلق الإنسان}؟
قال: ذلك أمير المؤمنين عليه السلام،
قلت: {علمه البيان}؟
قال: علمه تبيان كل شيء يحتاج إليه الناس،
قلت: { الشمش والقمر بحسبان}؟
قال: هما يعذبان،
قلت: الشمس والقمر يعذبان؟
قال: سألت عن شيء فأتقنه، إن الشمش والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه، وحرهما من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، وعاد إلى النار حرهما، فلا يكون شمس ولا قمر، وإنما عناهما لعنهما الله،
أوليس قد روى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت بلى قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورها فهما في النار والله ما عنى غيرهما.
قلت: والنجم والشجر يسجدان؟ قال النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سماه الله في غير موضع فقال: والنجم إذا هوى، وقال: وعلامات وبالنجم هم يهتدون فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله، قلت يسجدان؟ قال يعبدان قوله:
(والسماء رفعها ووضع الميزان) قال السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه، قلت: ألا تطغوا في الميزان؟ قال:
لا تعصوا الامام، قلت وأقيموا الوزن بالقسط؟ قال أقيموا الامام بالعدل قلت:
ولا تخسروا الميزان؟ قال: لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه وقوله (والأرض وضعها للأنام) قال للناس (فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام) قال يكبر ثمر النخل في القمع ثم يطلع منه وقوله (والحب ذو العصف والريحان) قال الحب الحنطة والشعير والحبوب والعصف التين والريحان ما يؤكل منه وقوله (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قال: في الظاهر مخاطبة الجن والإنس وفي الباطن فلان وفلان، حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: فبأي آلاء ربكما تكذبان، قال قال الله تبارك وتعالى وتقدس فبأي النعمتين تكفران بمحمد صلى الله عليه وآله أم بعلي عليه السلام.

تفسير القمي رحمه الله تعالى
ج٢ الصفحة ٣٤٣ – 344

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة