✨ ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله )
إعلم إن الشيطان يأتي المؤمن إذا وقع منه تقصير ويفتح عليه باب الخوف
ليشغله عن التلافي والإتيان بما سيأتي و ليدخله في باب القنوط ، ومن المؤمنين من يجري على خاطره تصور حال قبيح في الله تعالى؟
أو في أنبيائه وأوليائه ، والتصور ف الحقيقة ليس منك وإنما هو من إلقاء الشيطان ،
وهذا هو النجوى الذي ذكره في كتابه فقال : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) وهذا كما قال تعالى : ( وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) لأن كيد الشيطان ضعيف ، فإذا عرض لك فلا تخف منه ولا تهتم به فإنه يذهب عنك كما قال الله : ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) والشيطان مثل الكلب ..
فإن اعتنيت بطرده أشغلك ، فكلما طردته ذهب وإذا رجعت رجع ، وأما إذا تركته تركك فاعتبر بهذا المثال ، على أن هذا الذي جرى في تصورك ليس منك بل هو من الشيطان ولهذا يجري على خاطرك بغير محبتك ورضاك ، ولو كان منك لرضيت به فإذا عرفت أنه ليس منك فلا يضرك ولا تخف منه ، واعلم إن الخبيث يأتيك به هو ويقول لك قد كفرت أو نافقت أو ارتددت فلا تطعه ولو كان منك لما كرهته وإذا لم يكن منك كيف تكون كافرا بفعل غيرك أو مرتدا ،
ومع هذا فأنت تكثر من قول : “يا مقلب القلوب والأبصار صل على محمد وآل محمد وثبت قلبي على دينك ودين نبيك صلى الله عليه وآله ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ” ليلا ونهارا . فإذا خطر على خاطرك ما تكره فقل : ” أ شهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد ا عبده ورسوله وأشهد أن عليا ولى الله “
📚 المصدر : السلوك إلى الله
لشيخ المتألهين الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي أعلى الله مقامه .