⚜️العقل نور مدركاته الخيرات ⚜️ الجهل ظلمة مدركاتها الشرور

⚜️العقل نور مدركاته الخيرات
⚜️ الجهل ظلمة مدركاتها الشرور

عن أبي عبد الله عليه السلام حين سُئل عن العقل: قلت له: ما العقل؟ قال: ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان قال: قلت: فالذي كان في معاوية؟ فقال: تلك النكراء! تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل.

فحيث لم يعرف أكثر الخلق من مفاد العقل إلا مطلق الإدراك

أبان عليه السلام بأن حقيقة العقل نور مدركاته الخيرات ونتيجة معرفته الإيصال إلى أعلى الدرجات

أما الجهل فحقيقته ظلمة مدركاتها الشرور ونتيجة إدراكه ومعرفته الانتكاس إلى أسفل الدركات

فليس الجهل وبابه الذي هو النفس الأمارة بعقل ولا تشابه بين مدركاتها؛ 🛑 لأن معرفة الحق من الباطل بدون إتباع الحق واجتناب الباطل ليس هو مدرك العقل الذي هو نور الله إذ معرفته صفته وصفة الشيء مشابهة له فلابد وأن تكون نورا والتميز المطلق بين الحق والباطل مع إتباع الباطل ظلمة لا نور فيه فيكون صورة عقل لا أنه عقل قال سبحانه {لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُون}َ
وذلك أن الآلات إذا لم يكن إدراكها موصلا إلى مايراد منها كانت آلات صورية لا حقيقة لها….

وأما الصور القائمة بالمادة البشرية فهيئة تلك الصورة الحقيقة وهي أكمل الهيئات الجسمانية فإن قامت بمادتها كان صاحبها إنسانا باطنا وظاهر وإن قامت بمادة غيرها كانت كالصنم فحاملها صورته صورة إنسان وحقيقته حيوان إما كلب أو خنزير أو قرد أو غير ذلك فهذا هو المراد بقوله سبحانه {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا }

📗منهاج السالكين ص٤٠-٤١
الشيخ علي نقي بن الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامهما

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading