♦كُنّ مُخْلِصًا لِلْحَقِيقَة (٤)♦

♦كُنّ مُخْلِصًا لِلْحَقِيقَة (٤)♦

🛑مُغَالَطَةٌ الاحْتِكام إلَى السُّلْطَة
وَهِيَ أَنَّ تَعْتَقِدَ أَنَّ فَكَرِه مَا صَحِيحَة لِأَنَّ سَلَّطَه مُعَيَّنَة قَالَت بِهَا أَوْ أيدتها . بِتَعْبِيرٍ آخَرَ ، هِيَ أَنْ تَضَعَ قَوْل شَخْصٍ أَوْ هَيْئَةٍ – لَهَا مَرْجِعِيَّة – كَدَلِيل عَلَى صِحَّةِ نتيجتك دُون وُجُودُ دَلِيلِ أَوْ حِجَّةَ فِي مَضْمُونَةٌ يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ .

قَدْ يُعَدُّ قَوْل السُّلْطَة فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ مُرَجِّحًا كِفَايَة لِلْعَمَل بِحُكْمٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَ الْحَاجَةِ ،
🔅وَلَكِن بَقَاء تَتَبَّع الدَّلِيلَ هُوَ الْأَصَحُّ ، فَكَمْ مِنْ سُلُطَات اُعْتُبِرَت كمنتهى مجالها قَدِيمًا ، ثُمّ تجاوزتها الْبَشَرِيَّة مَعَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ الْبَشَرِيّ نَاقِصٌ وَغَيْر مُسْتَقِرٌّ ، وَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ كَمَرْجِع ثَابِت لِلْحَقَائِق أَيًّا كَانَ صَاحِبُهُ .

🔵مِثَال
« أُومِن بِأَنَّ الْأَرْضَ مُسَطَّحَةٌ لِأَنَّ الْعَالِمَ الرَّبَّانِيّ فُلَانًا حَذَّرَ مِنْ الْقَوْلِ بكرويتها »
شَرْح المغالطة : هَذِه فَتْوَى مَشْهُورَةٌ وَلَهَا آلَافٍ أَوْ حَتَّى ملايين مِنْ الِاتِّبَاعِ ، 🔅وَالْخَطَأ هُنَا هُوَ اتِّخَاذُ الشَّخْص لِلشَّيْخ كمرجعية لِلْحَقَائِق ، وَالْمُشْكِل الأعمق أَنَّهُ اتَّخَذَ كسلطة فِي غَيْرِ مجاله حَتَّى ، مِمَّا أَوْصَل لِمَا نَرَى ، 🔅وَالصَّحِيحُ أَنَّ يَبْتَعِدَ الشَّخْصِ عَنْ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى لِمَن يَرَاه صَالِحًا ، وَإِن يُحَاوِل اسْتِعْمَال عَقْلُهُ فِي تَحْلِيلِ مُخْتَلَفٌ الْأَفْكَار بَدَل تَعْلِيق مَصِيرَه بِشَخْص آخَر أَيًّا كَانَ .

📚رَجُلٌ الْقِشّ

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة