إعجاز القرآن الكريم في مدرسة الشيخ الأوحد

إعجاز القرآن الكريم في مدرسة الشيخ الأوحد
اختلفت الأقوال في وجه إعجاز القرآن الكريم، فقال قوم
١. بانه الصرفة اي ان العرب كانت قادرة على الاتيان بمثله لكن الله صرفهم عن ذلك
وهذا باطل لانه ستكون لهم الحجة على الله تعالى
٢.وقال البعض بأن الإعجاز هو كون القرآن يحتوي على الأخبار بالمغيبات، وهذا صحيح ولكنه ناقص لان الكثير أخبر بالمغيبات
٣.وقال قوم بأنه الفصاحة والبلاغة، وهذا صحيح ولكنه ناقص أيضا لان علوم الفصاحة كانت رائجة عند العرب

٤.اما مدرسة الشيخ الأوحد فتقرر إعجاز القرآن الكريم كالتالي
يقول علمائنا
أن اي كلام له ميزتان
الأولى/ ميزة صورية وهي الفصاحة والجزالة وغيرها من محاسن الألفاظ
الثانية / ميزة معنوية وهي المعاني التي يشتمل عليها اللفظ
لان (المعنى في اللفظ كالروح في في الجسد) وكون اللفظ فصيحا بلا معنى مقبول ليس ميزة له ولا كمال، الا ترى لو جمع شخص ألفاظ بليغة بلا معنى ولا ربط لم تكن تحس بها وببلاغتها
اما اذا كان اللفظ له روح وهي المعاني فهنا تكمن البلاغة
والقرآن احتوى على الأمرين وفاق الجميع أن الكلمة الواحدة احتوت على أكثر من معنى
بمعنى أن آيات القرآن تحتوي على تبيان كل شي وليس بمقدور اي شخص ان يأتي بكتاب يحتوي على تبيان كل شيء لذلك قال امامنا أمير المؤمنين عليه السلام (كل مافي الكتب السماوية في القرآن)
وقال امامنا الباقر عليه السلام (لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عزّ وجلّ حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان و الدين والشرائع من “الصمد)
لذلك لم يستطع احد من العرب ان يجمع هاتين الميزتين بأن يأتي بكلام فصيح ويحتوي على معنى كل شيء
فلما رأوا ذلك عجزوا ظاهرا وباطنا واتوا بعبارات سخيفة وتحملوا ضرب السيوف ولم يستطع احد إلى الآن ولن يستطيع احد إلى يوم القيامة من الجن والإنس ان يأتي بأية واحدة تعارض القرآن، لأن كل عالم علمه محدود، ويأتي بكلمات تناسب معلوماته، ولذلك قال تعالى (قُل لَّىِٕنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِمِثۡلِ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا یَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضࣲ ظَهِیرࣰا)
[سورة الإسراء 88]

لذلك تحدى القرآن الأنس والجن والعلماء والحكماء والعرفاء والاولياء،
ولا يعلم جميع هذه المعاني الا محمد وال محمد عليهم السلام لذلك ورد انه لم يجمع القرآن كله كما انزل الا محمد وآله
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة