☘️ هناك تقليد للفقيه، وهناك تقليدٌ للمعصوم :☘️
👇👇
👇
● التّقليد الأكبر للمعصوم فقط.
● أمّا التّقليدُ الأصغر والجزئي والفرع فهو ما ينقله الفقيه عن المعصوم، فهو شرحٌ وتوضيح لِما جاء عن المعصوم، وقد يكون في جانب جزئي كما هو الحال في المسائل الابتلائيّة.. وقد نُقلّد الفقيه أيضاً – إن وجد – في التّفسير والعقائد لأنّه ينقل عن المعصوم.. وهذا التّقليد هو الّذي تحدّثت عنه رواية الإمام العسكري عليه السّلام. وأمّا أن نرجع لفقيه لا يقلّد المعصوم فهذا ضلال بعينه.
✤ بتقلدينا للمعصوم نكون قد حصلّنا على حصانة فكرية وعقائديّة.. وخلاصة هذا التّقليد هو هذه العبارة (كلامكم نور)، فحين ترى النّوريّة في كلامهم عليهم السّلام فإنّك تكون قد قلّدتَ المعصوم. وحين ترى النّوريّة في أحاديث أهل البيت في تفسير القرآن فإنّك تكون قد قلّدتهم في تفسير القرآن.. وهكذا في سائر أحاديثهم ومعارفهم الأخرى.
وإذا كُنتَ غير قادر على فهْم كلام المعصوم ومحتاجاً لمعرفة التّفاصيل، وأنت لستَ بصاحب خبرة، فأنت تحتاج إلى خبير من الوسط الشّيعي، وذلك هو الفقيه. فأنتَ تعود إليه وذلك هو التّقليد الأصغر. ولكن بشرط: أن يكون ذلك الفقيه الّذي ترجع إليه (مقلّداً للمعصوم).
و إذا شككتَ في أمره، أو أُثير عليه أنّه لا يقلّد المعصوم، فلا يجوز لك أن تتابعه حتّى تتأكد من ذلك.
وأمّا إذا كان الفقيه يكرع في الفكر المخالف، فيجب على الشّيعي أن يفرّ منه ولا يقترب منه أبداً.
■ رواية أبي حمزة الثّمالي مع الإمام الصّادق:
(قال أبو عبد الله عليه السّلام: إيّاك و الرّئاسة، وإيّاك أن تطأ أعقاب الرّجال، قلتُ: جعلتُ فداك: أمّا الرّئاسة فقد عرفتها، وأمّا أن أطأ أعقاب الرّجال- أي أسير خلفهم- فما ثلثا ما في يدي إلّا ممّا وطئتُ أعقاب الرّجال، فقال: ليس حيث تذهب، إيّاك أن تنصب رجلاً دون الحُجّة فتصدّقه في كلّ ما قال)
✤ العبارة الشّائعة على ألسنة الشّيعة (حطّها برقبة عالم واطلع منها سالم) إذا افترضنا صحّة هذه العبارة و أردنا أن نفهمها، فإنّ معناها خاصّ بالمعصوم فقط.. لأنّك إذا سلّمتَ أمرك للمعصوم فأنتَ ناجٍ، أمّا غير المعصوم فهو غير قادر على أن يُنجيَ نفسه فكيف يُنجي الآخرين!
■ وقفة عند رواية الإمام الصّادق مع أبي اسحاق النّحوي:
(والله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجل، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا)
■ وقفة عند حديث ابراهيم بن أبي محمود مع الإمام الرّضا عليه السّلام:
(مَن أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان النّاطق عن الله عزّ وجل فقد عبد الله وإن كان النّاطق عن إبليس فقد عبد إبليس… إلى أن يقول عليه السّلام: يا ابن أبي محمود إذا أخذ النّاس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا، فإنّه مَن لزمنا لزمناه ومَن فارقنا فارقناه، إنَّ أدنى ما يخرج به الرّجل مِن الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواه ثمّ يدين بذلك ويبرأ ممّن خالفه، يا بن أبي محمود احفظ ما حدَّثتك به فقد جمعتْ لك خير الدّنيا والآخرة)
النّاطق عن الله هو الإمام المعصوم فقط وتقليده واجب، أمّا الفقيه فهو وسيلة فقط وتقليده جائز وليس بواجب.. ويمكن أن تقلّد أكثر من فقيه في وقت واحد، فتأخذ من كلّ فقيه مسألة.. وهم ليسوا حجّة .. فيُمكن مناقشتهم والاحتجاج عليهم ومطالبتهم بالأدلة.
■ وقفة عند رواية الإمام الصّادق في [وسائل الشّيعة: ج18]:
(قال أبو عبد الله عليه السّلام: يا سفيان إيّاك والرّئاسة، فما طلبها أحد إلّا هلك، فقلت له: جعلتُ فداك .. قد هلكنا إذاً، ليس أحد منّا إلّا وهو يحبّ أن يُذكر ويُقصد ويُؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب إليه، إنّما ذلك أن تنصب رجلاً دون الحُجّة فتصدّقه في كلّ ما قال، وتدعو النّاس إلى قوله) فهذا هو التّقليد الباطل.
✤ الزّيارة الجامعة الكبيرة هي عقد التّقليد للمعصوم.