*و أما المقام الأول

*و أما المقام الأول: *
فهو محض ظهور الحق تعالى لهم بهم فليس لجهة عبوديتهم فيه ذكر بوجه من الوجوه لاستغراق إنيتهم فيه في بحر نور الربوبيه الإلهيه فلا يرى فيه نور إلا نوره ولا يسمع صوت إلا صوته فهو مقام التوحيد الصرف البحت البات * و مرتبة اندكاك جبال الصفات و ارتفاع حجب النسب و الشئون و الاضافات (يا من دل على ذاته بذاته، و تنزه عن مجانسة مخلوقاته، وجل عن ملائمة كيفياته*) .
و لا تتوهم أننا نريد بهذه العبارات ما يريد الملاحده من كونه هذا المقام مقام انكشاف نفس الذات البحت التي هي حقيقة العبد على زعمهم حاشانا من ذلك فإن المخلوق لا يصل و إن بلغ ما بلغ إلى ذات الحق المتعال فإن الطريق إليه مسدود و الطلب مردود دليله آياته و وجوده إثباته وإنما نريد بذلك مقام الظهور الفعلي لا الذاتي كما هو طريقتهم فإنا و إياهم ربما نشترك في العباره نغاير في المراد كلفظ الظهور مثلاً فإن كلانا نطلق لفظ الظهور و نقول: إن حقيقة العبد ظهور الحق، و هم يريدون به ظهور نفس الذات و تطورها بذلك الطور المخصوص، و نحن نريد به آيتها و ننزه ذاته عن الظهور و البطون. و بالجمله مرادنا بذلك ما أشار اليه أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بقوله في بيان الحقيقه (انها كشف سبحات الجلال من غير إشاره، إلى قوله: أطفأ السراج فقد طلع الصبح) و الصادق عليه السلام بقوله:(لنا مع الله حالات فيها هو نحن، ونحن هو، وهو هو، ونحن نحن)

المولى الأوحدي الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه
📚صحيفة الأبرار (ج٢ ص٢٥٤)

#الأوحد #الرشتي #گوهر #المامقاني #الإحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading