وقفةٌ عند بعض المفاصل الأهم في رسالةِ إسحاق بن يعقوب والَّتي وصلت من إمامِ زماننا عِبر السفير الثاني وكانت بخطِّ الإمام الحُجَّةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه

وقفةٌ عند بعض المفاصل الأهم في رسالةِ إسحاق بن يعقوب والَّتي وصلت من إمامِ زماننا عِبر السفير الثاني وكانت بخطِّ الإمام الحُجَّةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه
📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜📜

بالنّسبةِ لتضعيف المراجع للسندِ من جهةِ إسحاق بن يعقوب فهذا جُزءٌ من جهلهم وجهالتهم وسفاهتهم وسُخفهم، هذا النصُّ واضحٌ صادرٌ من إمامِ زماننا، وهذا النَّص هو بنفسهِ أكبرُ توثيقٍ لإسحاق بن يعقوب، هذا النَّصُ يَصرخُ في كُلِّ حرفٍ من حروفهِ من أنَّهُ صادرٌ من هناك، وهذا أدلُّ دليلٍ على وثاقةِ وعظمةِ إسحاق بن يعقوب، فليذهبوا إلى الجحيم بهرائهم الرجالي وقذاراتهم النَّاصبية ليُلطِّخوا بها وجوههم.
مَن الَّذي روى عن إسحاق بن يعقوب؟ الكليني نفسهُ، روايةُ الكليني عن إسحاقِ بن يعقوب دليلٌ على وثاقةِ إسحاق بن يعقوب، نحنُ نتحدَّثُ عن الكليني، فهل ينقلُ الكليني حديثاً بهذهِ الأهميةِ عن رجلٍ لا يعرفهُ؟! هناك من يقول من أنَّ إسحاق بن يعقوب هو أخٌ للكليني لمحمد بن يعقوب، لا يوجدُ دليلٌ على ذلك ولكن هناك من يقول، الأقوالُ كثيرةٌ لا أريدُ أن أخوضَ في هذهِ التفاصيل.
سيقولون لكم: إذاً لماذا لم يذكرها الكليني في الكافي؟ الكليني لهُ كتبٌ ما وصلت إلينا، وما يدريني فلربما ذكرها في الكافي وحُذِفت، الكافي هو الآخرُ عددُ أحاديثهِ بحسبِ الَّذين يعدُّون الأحاديث في الأزمنة القديمةِ عددُ الأحاديثِ كانَ أكثر، لا أريدُ أن أخوض في كُلِّ هذهِ التفاصيل أذهبُ إلى النَّص.
فحينما تقولُ رسالة إمام زماننا: وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – هذا الكلامُ مُوجَّهٌ إلى فقهاء الشيعة أم إلى كُلِّ الشيعة؟ هذا الكلامُ مُوجَّهٌ إلى كُلِّ الشيعة، فحينما يريدُ أحدُ الشيعةِ أن يتحدَّث بمثلِ هذهِ المطالب يقولون هذهِ أمورٌ خاصةٌ بالمراجع! الإمامُ الحُجَّة وجَّه الكلام إلى الشيعةِ عُموماً.
وأنتم تقولون من أنَّ رواة الحديثِ هم المراجع، فهل يُعقل أنَّ الإمام الحُجَّة يقولُ للمراجعِ: ( وأمَّا في الحوادثِ الواقعة فعودوا إلى المراجع )، هذا الكلامُ ليس دقيقاً، هذا خطابٌ مُوجَّهٌ للشيعةِ.
أنا أقولُ للشيعةِ: أنتم اهتممتم بحديثِ إمامِ زمانكم مثلما تهتمُّون بحديثِ السيستاني عِبر ممثلة الأمم المتحدة؟! إلى متى تبقون غبران؟! هذا هو حديثُ صاحبِ الزَّمان، حديثُ إمامِ زمانكم، اهتممتم بهِ مثلما تهتمون بهراء المراجع، بهراء أصحاب العمائمِ الطابقيةِ الإبليسية؟! ما أنا الَّذي أصفها هذهِ رواياتهم وأحاديثهم وكلماتهم في الكافي الشريف وغيرهِ.
هذا الخطابُ مُوجَّه للشيعةِ عموماً: وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – يعني أنَّ الإمام لم يأمركم أن ترجعوا إلى المراجعِ في كُلِّ شيء، إذا كانَ المراد من رواةِ أحاديثنا هم المراجع، لا أريدُ أن أُناقش هذهِ القضية سأسُلِّم جدلاً، وإلَّا مراجعُ النَّجف لا رواة حديث ولاهم يحزنون، ما علاقتهم بحديثِ أهلِ البيت؟! هؤلاء أناس شوافع معتزلة.
وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – عودوا إلى المراجع، في أيِّ جهةٍ؟ ( في الحوادثِ الواقعة )، هذا هو الَّذي تحدَّث بهِ إمامُ زمانكم، وما قال لكم من أن تعودوا إليهم في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرة، وإذا فسَّروها لكم بهذهِ الطريقة فإمَّا هم جُهَّالٌ إذاً ما هم بمراجع، وإذا كانوا كذَّابين إذاً ما هم برواةِ حديثٍ صادقين، لأنَّ كلام الإمامِ واضحٌ جِدَّاً: ( وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيكُم وَأنَا حُجَّة اللهِ عَلَيهِم )، يعني هم لا حُجيَّة لهم من دوني، هذا يعني أنَّهم على ارتباطٍ بهِ، قل لي بربك مَن مِن أصحابِ العمائمِ هؤلاء لهُ ارتباط بصاحبِ الأمر؟! ولو من وراءِ حجاب، هم أساساً يُشكِّكون بكُلِّ المنظومةِ الروحانيةِ الَّتي تربطنا بالإمام الحُجَّةِ إن كانَ ذلكَ في الزياراتِ أو في الأدعيةِ أو في الروايات الَّتي ترسمُ لنا حدود العلاقةِ معهُ صلواتُ اللهِ عليه، هم يُشكِّكون في كُلِّ ذلك بحسبِ قذاراتهم الرجالية.
فأنا أقولُ للشيعةِ: ماذا طبَّقتم من رسالةِ إمامِ زمانكم؟ هي هذهِ الَّتي قصدتها حينما تحدَّثتُ عن الاستعاضةِ المحرَّفة فقد استعضتم استعاضةً مُحرَّفةً أن جعلتم المرجع إماماً، هذا كلامُ إمام زمانكم، ويأتي المرجع يُحرِّف كلام الإمام وتلتزمون بكلامِ المرجعِ المحرَّف، تلكَ هي الاستعاضةُ المحرَّفة والَّتي هي أكثرُ سوءاً وأكثرُ ضرراً من الاستنساخ المحرَّف والاستبدال المحرَّف الَّذي تقدَّم الحديث عنهُ، لأنَّ هذهِ الظاهرة ظاهرة منتشرة.
وفي نفسِ الرسالةِ الإمام يُبيحُ الخمس لشيعتهِ وهؤلاءِ المراجع يكذبون على صاحب الزَّمان، إذاً ما هم برواةِ الأحاديث الحُجَّة من قِبلِ صاحب الزَّمان، لأنَّ صاحب الزمان في نفس الرسالةِ يقول: وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث – هذا أدلُّ دليلٍ على أنَّ المراجع ما هم برواةِ حديث وما هم بحُجَّةٍ من قِبلِ صاحبِ الزَّمان لأنَّهم يُحرِّفون حديث صاحبِ الزَّمان، فما هم برواةِ حديثهِ لأنَّ الإمام الحُجَّة حين نصبَ رواة الحديثِ حُجَّةً من قبلهِ قطعاً لأنَّهم لا يكذبون على الإمام الحُجَّة ويكونون صادقين في نقلِ حديثهِ ولا يُحرِّفون معاني كلامهِ، وهؤلاء المراجعُ الَّذين عايشناهم لا يروون حديث الإمام الحُجَّة بل يُضعِّفونه ويُنكرونهُ وحينما يحتاجون إلى تضليلِ الشيعةِ يأتون بهذهِ الأحاديث ويُحرِّفون معانيها، إمَّا أن يُقطِّعوها فينقلون للشيعةِ فقط هذا السطر: ( وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعةُ ) إلى آخرهِ، ولا ينقلون بقيَّة الكلام، لأنَّ بقية الكلام تقول: من أنَّ الخُمس ليس واجباً على الشيعةِ إلى زمن الظهور، الإمامُ يقولُ هكذا: ( وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا – ثُمَّ يُؤكِّد الإمام – وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث )، من هنا تخرجُ علينا فتاوى التلقيح الصناعي لكثرةِ ما أكلوا من الحرام، سرقوا أموال الإمام الحُجَّة تصرَّفوا فيها فخرجت علينا الفتاوى لنشرِ أولادِ الحرام في الواقع الشيعي.
وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث – إنَّما تطيبُ ولادتهم ولا تخبث في ظلِ طاعةِ منظومةِ إمامِ زماننا الَّتي جزءٌ منها أنَّنا في الحوادثِ الواقعة نعودُ إلى رواةِ حديثهم، فعلينا أن نبحث عن رواةِ حديثهم الَّذين هم حُجَّةٌ من قِبل صاحبِ الزَّمان، وعلينا أن نلتزم بأحكامِ إمامِ زماننا أن نعتقد بإباحةِ الخُمس فإنَّ الله سبحانهُ وتعالى مثلما يريدُ من العباد أن يلتزموا بعزائمهِ يريدُ من العباد أن يلتزموا برُخصهِ، الرخص الاباحات، والعزائم الواجبات، وآلُ مُحَمَّد طاعتهم طاعةُ الله ومُرادهم مرادُ الله ومعصيتهم معصيةُ الله، آلُ مُحَمَّد أيضاً لابُدَّ أن نلتزم بعزائمهم ورخصهم.
الَّذي يأتي ويقول: صحيح أنَّ الإمام أباح الخمس لكنَّنا نريدُ أن ندفع الخمس، على أيِّ أساس؟! مثلما يجبُ الالتزام بعزائمِ الإمام يجبُ الالتزام برخصِ الإمام، وإلَّا فإنَّك تُؤسِّسُ ديناً بدعةً وهذا هو الَّذي يجري على أرض الواقع.
فهل التزمتم يا أيُّها الشيعةُ بهذهِ المنظومة؟! إذا لم تلتزموا بهذهِ المنظومة لا تطيبُ ولادتكم وإنَّما ستخبُث، ومن أوضح المصاديقِ العمليةِ في واقعنا هذا هو التلقيحُ الصناعي مثالٌ من الأمثلة، الأمثلةُ كثيرةٌ جدَّاً ولكنَّ هذا المثال خرج من واقعِ المرجعيَّةِ الشيعيَّة، لأنَّ المرجعيَّةَ الشيعيَّةَ هي الَّتي هدمت المنظومة الَّتي تُسبِّب للشيعةِ طِيبَ الولادة، هذا سوءُ توفيقٍ لها، إضافةً إلى ما قامت بهِ من سرقةِ أموالِ صاحبِ الزَّمان ذهبت فشرَّعت للشيعةِ أن يأتوا بأبناء الحرام من أقاصي الأرض من كُلِّ مكان.
وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث – هذا كُلُّه يؤخذُ في منظومةٍ واحدة، هذهِ الرسالةُ ( رسالةُ إسحاق بن يعقوب )، ترسمُ برنامجاً مُتكاملاً للشيعةِ في زمانِ غيبةِ إمامهم، فمثلما علينا أن نعود في الحوادثِ الواقعةِ إلى رواةِ الحديث علينا أن نلتزمَ بهذهِ المنظومة بنفس المنظومة أن يكون الخُمسُ مباحاً لنا، لو كانَ الإمامُ يريدُ من الشيعةِ أن يدفعوا الأخماس إلى المراجع والمراجعُ هم رواةُ الحديث لقال الإمامُ: ( وأمَّا الخمس فعودوا بهِ إلى رواةِ حديثنا فإنَّهم حُجَّتي عليكم وأنا حُجَّةُ الله )، لماذا في تلكَ المسائل الَّتي وُصِفت بالحوادثِ الواقعة أرجع الشيعة إلى رواةِ الحديث، بينما في الخُمسِ قال لهم لا إنَّهُ مباح – وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث.
ثُمَّ ماذا يقول إمامُ زماننا؟: وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَارِ السَّحَاب – فهناك بابٌ فتحهُ الإمامُ الحُجَّةُ للتواصلِ معه، مَن الَّذي أغلق هذا الباب؟ المرجعيَّةُ أغلقت هذا الباب، إذْ أقنعت الشيعة من أنَّها تملكُ جميع الإجابات الصحيحة وعندها كُل الحلول الناجعة ومن أنَّها تنوبُ عن الإمام، وهي ليست كذلك، لا هي تنوبُ عن الإمام، ولا تملكُ كُلَّ الإجاباتِ الصحيحة، ولا تملكُ الحلول النَّاجعة، ولا المرجعيَّة تساوي الدين، كُلُّ ذلكَ ليسَ صحيحاً لكنَّهم ضحكوا على الشيعة بهذا، فهم تركوا هذا الباب، بقي بابُ الإمامِ مفتوحاً ولكنَّهم هم أداروا وجوههم عن هذا الباب، الإمامُ أيضاً أدار وجههُ عن هؤلاء، فأدارَ الإمامُ وجههُ عن الشيعة وهذا هو الَّذي يجري الآن والَّذي أُردِّدهُ دائماً من أنَّ الإمام مُشرِّقٌ ونحن مُغرِّبون الشيعةُ مُغرِّبة. وهذا الكلامُ ليسَ خاصاً بالمراجع هذا الكلامُ مفتوحٌ لكُلِّ الشيعةِ، الإمامُ هكذا يقول كُلٌّ بحسبهِ: وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَارِ السَّحَاب – هذا يعني أنَّ الشيعي الَّذي يتوجَّهُ إلى الإمامِ بزيارةٍ بدعاءٍ ينالُ الحظ الَّذي يُناسبهُ، والفقيهُ الَّذي يتوجَّه للإمام كي ينال فقهاً وفهماً سينالُ ذلكَ من الإمام، هذا بابٌ مفتوحٌ للجميع لكنَّهُ من وراءِ حجاب، فأين الشيعةُ عن هذا الباب؟! وأينَ برنامجُ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسميَّةِ بهذا الخصوص؟ وأين؟ وأين؟ وأين؟ فأين أنتم يا أيُّها الشيعةُ من إمامِ زمانكم؟!
ثُمَّ بعد ذلك بعد أن بَيَّن الإمامُ كُلَّ تلك التفاصيل قالَ: وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاء – هذا هو صمَّامُ الأمان الحقيقي لا هذا الَّذي يُضحكُ بهِ عليكم.
ثُمَّ ماذا يقول إمامُ زماننا؟: وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج فَإِنَّ ذَلِك فَرَجَكُم – وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج – الإمامُ يأمرنا أمراً، فهل أنَّ الإمام الحُجَّة يريدُ منَّا أن نلقلق بالألسنة ( فإنَّ الدعاء من دونِ عمل كالقوسِ بلا وتر )، هم هكذا علَّمونا، حينما يدعو الداعي لابُدَّ أن يقوم بعملٍ بهذا الشرط بعملٍ يتناسبُ مع مضمونِ الدعاء، المريضُ حينما يطلبُ الشفاء فعليهِ أن يقوم بالعمل الَّذي يُؤدِّي إلى شفائهِ، لا أن يأكل الأطعمة الضارة، لا أن يقوم بأمورٍ وأفعالٍ تكونُ سبباً في زيادةِ مرضه، عليه أن يلتزمَ بتعليمِ الطبيب، ويطلبُ الشفاء حينئذٍ يمكن أن يكونَ هذا الدعاءُ مستجاباً، فإنَّ الدعاء من دونِ عملٍ كما يقول صادقُ العترةِ صلواتُ اللهِ عليه كالقوسِ بلا وتر، القوسُ بلا وتر لا يمكن أن نُطلق السهم من خلاله، لأنَّ القوس بلا وتر سيكونُ قطعةً من خشبٍ أو من حديدٍ أو من زجاجٍ أو من أيّ مادةٍ أخرى لا قيمة لها، الوتُر هو الَّذي يكونُ سبباً في انطلاق السهمِ من القوس، فالعملُ الَّذي يكونُ سبباً لاستجابةِ الدعاء لابُدَّ أن يكون من سنخِ مضمون الدعاء من نفسِ النوع، فحينما يأمرنا الإمام أن نُكثر من الدعاءِ بتعجيل الفرج لابُدَّ أن نقوم بالعملِ الَّذي يتناسبُ مع تعجيلِ الفرج؛ ( إنَّهُ إحياءُ أمرهم، إنَّهُ التمهيدُ لإمامِ زماننا )، وإلَّا لا معنى لهذا الدعاء.
• أولاً: هل أكثرتم من الدعاءِ بتعجيل الفرج؟!
• وثانياً: هل قدَّمتم عملاً يتناسبُ مع هذا الدعاء؟!
أنتم أنتم الشيعة، هذهِ رسالةُ إمامِ زماننا إلينا، ماذا طبَّقنا من هذهِ المضامين؟ حينما أقول لكم غبران نحن وأنا معكم لهذا السبب، الأغبر كيف يكون؟ السفيه كيف يكون؟ السفيه الَّذي يترك الذهب والجواهر ويذهب يبحث في المزابل، هذا هو السفيه، كُلُّ هذا الَّذي أنتم تُقدِّمونهُ عقائدياً، نفسياً، عملياً، مالياً، للمراجعِ لابُدَّ أن يُقدَّم لصاحبِ الزَّمان، ولا يضحكون عليكم يقولون لكم هم ينوبون عن صاحبِ الزَّمان، بأيِّ دليلٍ؟! هم حرَّفوا هذهِ الرسالة، هم لا يفهمون دقائق معانيها.
هم بين أمرين:
– إمَّا إنَّهم لا يفهمون دقائق معانيها.
– وإمَّا أنَّهم كذَّابون دجَّالون حرَّفوها.
ولا يوجد احتمالٌ ثالث، فأين أنتم يا أيُّها الشيعةُ مِمَّا يريدهُ إمامُ زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه؟!
تلك هي الاستعاضةُ المحرَّفةُ الَّتي تحدَّثتُ عنها، وكما قلتُ من أنَّها هي الأسوأ لأنَّها هي الأكثرُ انتشاراً والأكثرُ اتساعاً في واقعنا الشيعي.
أنتم تقولون: ( من أنَّ السيستاني من أنَّ المرجعيَّة صمَّامُ الأمان )، ما هو دليلكم على هذا؟! لا أريدُ أن أخبركم من أنَّ الَّذي قال هذا لا هو شيعي ولا هو سني أساساً من مِلَّةٍ أخرى، تتمسَّكون بهذا تمسُّكا، حتَّى لو أنَّ شيعيَّاً قال هذا الكلام!
إمامُ زمانكم هو الَّذي يقول: ( وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض )، لماذا لا تتحدَّثون بهذا المضمون؟ لماذا لا تجدون الأمان عند إمامِ زمانكم؟!
ستقولون من أنَّ الإمام غائبٌ ونحنُ لا نراه؟ ما هو الإمام وضع لكم برنامجاً وقال لكم: ( وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاع بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَارِ السَّحَاب – ثُمَّ قال – وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض ). يعني مع وجود البرنامج إذا ما التزمتم به فإنَّكم ستصلون إلى مرحلة الأمان.
– الإمامُ وضع لكم برنامجا غيبياً هو هذا: ( وَأمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاع ).
– ووضع لكم برنامجاً حسيَّاً: ( وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَة فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنا ).
– ثُمَّ قال لكم من أنَّني أنا الأمان.
– ثُمَّ رسم لكم برنامجاً عبادياً وعملياً قال: ( وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج )، وهذا يقتضي أن نتحرَّك باتجاهِ التمهيدِ لإمامِ زماننا وذلك عن طريقِ إحياءِ أمرهم والبدايةُ من أين؟
من الزبدةِ الذهبية: ( اعرِف إِمَامك وَعَرِّف بِإِمَامك )، هي هذهِ الخلاصة، الخلاصةُ من كُلِّ ذلك إنَّها الزبدةُ الذهبيةُ الَّتي بدأنا بها منذُ بدايةِ البرنامج، هذهِ خلاصةٌ لكُلِّ ما جاء في هذهِ الرسالةِ الشريفةِ وغيرها من الرسائل الأخرى، مطلوبٌ منَّا أن نعرف إمامنا وأن نُعرِّف بإمامنا، هذا هو العملُ الَّذي يكون مُصاحباً للدعاءِ بتعجيلِ الفرج، فحينما يأمرنا إمامُ زماننا: ( وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج )، والدعاءُ من دونِ عملٍ كالقوسِ بلا وتر، فما هو العمل؟ العملُ أن نعرف إمامنا وأن نُعرِّف بإمامنا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة