هل هناك فرق بين حالنا وحال الأئمة عليهم السلام في الولادة؟

هل هناك فرق بين حالنا وحال الأئمة عليهم السلام في الولادة؟

عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إذا وقع الولد في بطن أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا، وإن كانت أنثى صار وجهها قبل بطن أمها، ويداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سر امه فبتلك السرة يغتذى من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته، فيبعث الله عز وجل إليه ملكاً فيكتب على جبهته شقي أو سعيد، مؤمن أو كافر، غني أو فقير، ويكتب أجله ورزقه وسقمه وصحته، فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك زجرة فانقلب فزعاً من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج، فإذا وقع على الأرض دفع إلى هول عظيم وعذاب أليم، إن أصابته ريح أو مسته يد وجد لذلك من الألم ما يجد المسلوخ عند جلده، يجوع فلا يقدر على الاستطعام، ويعطش فلا يقدر على الاستسقاء، ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة، فيوكل الله تبارك وتعالى برحمته والشفقة عليه والمحبة له أمه فتقيه الحر و البرد بنفسها، وتكاد تفديه بروحها، وتصير من العطف عليه بحال لا تبالي أن تجوع إذا شبع، وتعطش إذا روى، وتعرى إذا كسى، وجعل الله تعالى ذكره رزقه في ثديي أمه في إحديهما شرابه وفي الأخرى طعامه حتى إذا رضع آتاه الله عز وجل كل يوم بما قدر له فيه من رزق، فإذا أدرك فهمه الأهل والمال والشره والحرص، ثم هو مع ذلك يعرض للآفات والعاهات والبليات من كل وجه، والملائكة تهديه وترشده، والشياطين تضله وتغويه، فهو هالك إلا أن ينجيه الله عز وجل، وقد ذكر الله تعال ذكره نسبة الانسان في محكم كتابه فقال عز وجل: (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة. فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لماثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين. ثم إنكم بعد ذلك لميتون. ثم إنكم يوم القيامة تبعثون).

قال جابر بن عبد الله الأنصاري فقلت: يا رسول الله هذه حالنا فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة؟
فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله مليا، ثم قال: يا جابر لقد سألت عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم، إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثناؤه يودع الله أنوارهم أصلاباً طيبة، وأرحاماً طاهرة، يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه،
فأمرهم يج

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة