الصفحة ٩٩ من القرآن الكريم
الآية ١٢٩ من سورة النساء
سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال له : أليس الله حكيما؟
قال : بلى، وهو أحكم الحاكمين،
قال : فأخبرني عن قوله عزوجل : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)،
أليس هذا فرض؟
قال : بلى،
قال : فأخبرني عن قوله عزوجل : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل)،
أي حكيم يتكلم بهذا،
فلم يكن عنده جواب،
فرحل إلى المدينة، إلى أبي عبد الله عليه السلام،
فقال عليه السلام : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة؟
قال : نعم، جعلت فداك، لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء،
قال عليه السلام : وما هي؟
قال : فأخبره بالقصة،
فقال له أبو عبدالله عليه السلام :
أما قوله عزوجل : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) يعني في النفقة،
وأما قوله : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعني في المودة،
قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره،
قال : والله ما هذا من عندك،
الكافي لشيخنا الكليني رحمه الله تعالى
ج٥ كتاب النكاح
باب فيما أحله الله عزوجل من النساء
حديث رقم ١