هل تُوجد مُشتركات حقيقيّة بيننا وبين مُخالفي أهل البيت..؟! سيّد الأوصياء يُجيب عن هذا التساؤل ويُبيّن لنا الفارق بين مَرحلة التَنزيل ومَرحلة التأويل

هل تُوجد مُشتركات حقيقيّة بيننا وبين مُخالفي أهل البيت..؟!
سيّد الأوصياء يُجيب عن هذا التساؤل ويُبيّن لنا الفارق بين مَرحلة التَنزيل ومَرحلة التأويل

(في فناء سيّد الأوصياء .. آية ومعنى)

❂ يُحدّثنا الأصبغ بن نُباتة، يقول:
(جاءَ رجلٌ إلى عليّ “صلواتُ الله عليه”، فقال: يا أمير المُؤمنين، هَؤلاءِ القَوم الذين نُقاتلهم: الدعوةُ واحدة، والرسولُ واحد، والصلاةُ واحدة، والحجُّ واحد،
فَبِمَ نُسمّيهم؟ فقال “عليه السلام”: بما سمَّاهُم اللهُ تعالى في كتابه. فقال الأصبغ : ما كُلُّ ما في #كتاب_الله أعلمُهُ.
قال “عليه السلام”:
أ ما سمعْتَ اللهَ تعالى يقول في كتابه: {تلكَ الرُسُل فضَّلنا بعْضَهُم على بعضٍ منْهُم مَن كلَّم اللٰه و رفعَ بعضَهُم درجات و آتينا عيسى ابن مريمَ البيّنات و أيّدناهُ بروحِ القُدُس و لو شاءَ اللٰهُ ما اقتتلَ الذينَ مِن بَعْدهم مِن بَعْد ما جاءتهم البيّنات ولكن اختلفوا فمنْهُم مَن آمَن و مِنْهم مَن كفر}
فلمّا وقعَ الاختلافُ كُنّا نحنُ أولى بالله عزّ و جلّ، و بالنبي، وبالكتاب، و بالحقّ،
فنحنُ الذين آمنوا، وهُم الذينَ كفروا، و شاءَ اللهُ قِتالهم بمَشيئتِهِ و إرادتهِ)
[تفسير البرهان: ج1]

● قول سيّد الأوصياء (الدعوةُ واحدة، والرسولُ واحد، والصلاةُ واحدة، والحجُّ واحد) الإمام هُنا يَقول أنّ الوحدة في العَناوين فقط.. هَذهِ العناوين هي عناوين مَرحلة التنزيل.. أمّا الحقائق فهي مُختلفة تماماً.
ولِذا يقول إمامنا صادق العترة لأبي بصير وهو يتحدّث عن مُخالفي أهل البيت، يقول له: (ما أنتم واللّهِ على شيءٍ مِمّا هُم فيه، ولا هُم على شيء مِمّا أنتم فيه، فخالفوهم فما هُم مِن الحنيفية على شيء)
[وسائل الشيعة: ج18]

● قول #سيّد_الأوصياء “صلواتُ الله عليه”: (فلمّا وقعَ الاختلافُ كُنّا نحنُ أولى بالله عزّ و جلّ) الاختلاف الذي وقع هو في مَرحلة التأويل،
أولئك القَوم تمسَّكُوا بالتَنزيل وحّتى التنزيل حرّفوه أيضاً.. والاختلاف وقع في مرحلة التأويل.. كما قال #سيد_الكائنات لأمير المؤمنين: (يا علي ستُقَاتِلُهم على التأويل كما قاتلتُهُم على التنزيل).

● قول سيّد الأوصياء (كُنّا نحنُ أولى بالله عزّ و جلّ، و بالنبي، وبالكتاب، و بالحقّ) أي نَحنُ أولى بالرسالة وِفْقَ التأويل، وليسَ فَهْم الرسالة وفْقاً للتنزيل (هذا على ما وقع في التنزيل مِن تَحريف) فأولئِك القَوم كفروا.. ونَحنُ الذين آمنّا.

❂ أيضاً في رواية أخرى عن الأصبغ بن نباتة ، يقول:
(كُنتُ واقفاً مع أمير المؤمنين #عليبنأبي_طالب “صلواتُ الله عليه” يوم الجمل، فجاءَ رجلٌ حتّى وقَفَ بين يديهِ، فقال:
يا أمير المؤمنين،كبّر القومُ و كبَّرنا، و هلَّل القومُ و هلَّلنا، وصلّى القومُ و صلّينا، فعلامَ نُقاتلهم؟ فقال “عليه السلام”:
على هذهِ الآية: {تلكَ الرُسُل فضَّلنا بعْضَهُم على بعضٍ منْهُم مَن كلَّم اللٰه و رفعَ بعضَهُم درجات و آتينا عيسى ابن مريمَ البيّنات و أيّدناهُ بروحِ القُدُس و لو شاءَ اللٰهُ ما اقتتلَ الذينَ مِن بَعْدهم} فَنَحْنُ الذين مِن بعدهم {مِن بَعْد ما جاءتهم البيّنات و لٰكن اختلفوا فمنْهُم مَن آمَن و مِنْهم مَن كفر و لو شاء اللٰهُ ما اقتتلوا و لٰكنَّ اللٰه يفعلُ ما يريد} فنَحْنُ الذين آمنَّا، و هُمُ الذين كفروا).
[تفسير البرهان: ج1]

❂ وفي تفسير القمّي جاء عن #أهل_البيت “صلواتُ الله عليهم”:
(أنّه جاء رجلٌ إلى #أميرالمؤمنين “صلواتُ الله عليه” يوم الجمل، فقال: #ياعلي.. علامَ تُقاتل أصحاب رسول الله، ومَن شَهِدَ أن لا إله إلا الله وأنَّ مُحمَّداً #رسول_الله؟ قال “عليه السلام”:
على آيةٍ في كتاب الله أباحتْ لي قتالهم. فقال الرجل: و ما هي؟ قال “عليه السلام”: قوله تعالى: {تلكَ الرُسُل فضَّلنا بعْضَهُم على بعضٍ منْهُم مَن كلَّم اللٰه و رفعَ بعضَهُم درجات و آتينا عيسى ابن مريمَ البيّنات و أيّدناهُ بروحِ القُدُس و لو شاءَ اللٰهُ ما اقتتلَ الذينَ مِن بَعْدهم مِن بَعْد ما جاءتهم البيّنات و لٰكن اختلفوا فمنْهُم مَن آمَن و مِنْهم مَن كفر و لو شاء اللٰهُ ما اقتتلوا و لٰكنَّ اللٰه يفعلُ ما يريد})
[تفسير القمي]

وجاء في الروايات: أنَّ عائشة يوم الجمل أخذتْ قَبضةً مِن تُرابٍ ورمتْها على جيش أمير المؤمنين.. أرادتْ بِذلك أن تفعلَ كفعْل النبي في بدْر حين خاطبته الآية وقالتْ: {ومَا رَمَيتَ إذ رَمَيت ولكنَّ الله رَمَى}
ولكنّ سيّد الأوصياء “صلواتُ الله عليه” خاطبها وقال: (وما رمَيتِ إذ رمَيتِ ولكنَّ الشيطان رمى)!

#آية_ومعنى
#الثقافة_الزهرائية
#شهرالضيافةالمهدوية

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة