[[ المقصّرة لا تنالهم شفاعة محمد صلى الله عليه و آله ]]
عن روضة الواعظين ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي فشفعني الله فيهم 🔴👈و الله لا تشفعت فيمن أذى ذريتي👉🔴 .(1)
من هم الذين لا تنالهم شفاعة النبي صلوات الله عليه و آله لإيذائهم ذريته ؟
هل يقصد النبي صلوات الله عليه و آله الطواغيت و خلفاء الجور الذين قتلوا الذرية الطاهرة و غصبوا حقوقهم و نصبوا أنفسهم أئمةً مكانهم ؟
أم يقصد أتباعهم من بني أمية و العباس الذين شاركوا في غصب الأئمة و حصارهم و قتلهم و اضطهاد و تعذيب و قتل شيعتهم ؟!!!
عندما يقول النبي صلوات الله عليه و آله : و الله لا تشفعت فيمن أذى ذريتي .
طبعاً لا يقصد الملاعيين الجبت و الطاغوت و حزبهما و أتباعهما ، لأن ليس لهم في الإسلام نصيب ، فهم في جهنم و العذاب ملعونين من لحظة خروج روحهم من بدنهم ، و لا يعرضون على النبي للشفاعة .
بل يقصد النبي صلوات الله عليه و آله أناس يدعون أنهم من أمته ، و يدعون أنهم من شيعة عترته أهل بيته ، و يأملون منه الشفاعة ، و يظنون أنفسهم أنهم أهلها ، و هم المقصّرة أخزاهم الله تعالى في الدنيا و الآخرة ، فهم الذين آذوا النبي و آذوا عترته في إنكارهم فضائلهم و مقاماتهم و إنزالهم عن منازلهم التي وضعهم الله فيها ، و هم الذين قاسوا آل محمد بغيرهم من البشر و ساووهم بهم ، و هو ما جاء في حديث إمامنا صادق آل محمد صلوات الله عليه قال : يا مفضل ، الناصبة أعداؤكم و المقصرة أعداؤنا ، لأن الناصبة تطالبكم أن تقدموا علينا أبا بكر و عمر و عثمان و لا يعرفون من فضلنا شيئاً ، و المقصرة قد وافقوكم على البراءة ممن ذكرنا و عرفوا حقنا و فضلنا فأنكروه و جحدوه و قالوا هذا ليس لهم لأنهم بشر مثلنا ، و قد صدقوا إننا بشر مثلهم إلا أن الله عزّ و جلّ بما يفوّضه إلينا من أمره و نهيه فنحن نفعل بإذنه كل ما شرحته و بيّنته لك قد اصطفانا به .(2)
فمعنى كلام النبي صلوات الله عليه و آله و هو ما يوافقه الكثير الكثير من الروايات الشريفة و الأحاديث القدسية أن العارف بفضلهم المسلّم لحديثهم هو من أهل الشفاعة و لو كان من أهل الكبائر .
أما المقصّر المنكر الجاحد لعظيم ما أعطاهم الله من المنزلة الرفيعة و المقام المحمود فلا شفاعة له و لو كان من أهل العبادة و العمل و الورع .