[[ نموذج من علماء المقصّرة و النصّاب “علي شهيد درجة ثانية” ]]
عن الإمام العسكري عن الصادق صلوات الله عليهما في وصف العلماء و أنواعهم قال :
و منهم “أي من علماء الشيعة” قوم ( نصاب ) لا يقدرون على القدح فينا ، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا 🔴👈و ينتقصون بنا عند نصابنا👉🔴 ثم يضيفون إليه أضعاف و أضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا ، فضلوا و أضلوا و هم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السلام و أصحابه .(1)
منير الخباز هذا واحد من علماء النواصب الذين يجمع بين العلوم الصحيحة عن أهل البيت صلوات الله عليهم و بين طينته الناصبة ، فإذا أراد التوجه إلى الشيعة فإنه يتوجه إليهم بعلوم صحيحة بمعظمها إّلا أنه يدس بها سمومه الناصبية لينتقص من أهل البيت و يقلل من شأنهم ، و هذا البحث حول الشهداء الموجود في صفحته الرسمية(2) مثال واضح جداً ليس له تأويل و لا ترقيع ، فإنه قد تكلم عن مراتب و درجات الشهادة و عندما وصل في حديثه إلى شهيد الدرجة الثانية جعل بداية كلامه ذكر إسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه كمثال لشهيد الدرجة الثانية ، و لم يجد مثال لشهيد هذه الدرجة الأقل سوى الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، و جعل المثال الذي هو الإمام في مقدمة الكلام للفت النظر إلى أنه المقصود من البحث أمير المؤمنين تحديداً .
هذا الكلام خطير جداً و سام للغاية ، و لعله مقدمة لانتقاص أمير المؤمنين من بقية مقاماته و منزلته ، فلو قبلنا هذا المنطق بأن الإمام درجة ثانية في شهادته فهذا يعني أن أحد الشهداء أفضل منه و أعلى منزلة منه عند الله و لو في هذه الجزئية تحديداً ، فإن كان كذلك فما المانع أن يوجد من هو أفضل منه في صلاته مثلاً أو صومه أو أكثر منه صدقة أو أو .. إلى أن نصل إلى مقام الخلافة فيكون من يستحقها بدلاً من الإمام !!!
لو سلمنا أن بحثه صحيح و أن الشهادة مراتب و درجات و أن أعلاها للذي يقتل في المعركة و في مواجهة العدو و ثانيها للذي يقتل بالاغتيال ، فغاب عن منير الخبار أن الإمام المعصوم لا يقاس بالناس ، و ما يجري على غيره لا يجري عليه ، عن أيوب بن نوح عن أحمد بن إسماعيل الفراء قال : قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه : قال رسول الله صلى الله عليه و آله في أبي ذر : ما أظلت الخضراء و ما أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ؟
قال : بلى .
قلت : فأين رسول الله و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام ؟
فقال لي : كم فيكم السنة شهراً ؟
قلت : اثنا عشر شهراً .
قال : كم منها حرام ؟
قلت : أربعة أشهر .
قال : شهر رمضان منها ؟
قلت : لا .
قال إن في شهر رمضان ليلة العمل فيها أفضل من ألف شهر ، إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد .(3)
و عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية ، يعني الحظوظ التي تجوز عليكم ، فلا يقاس بنا أحد من الناس .(4)
و قال الهادي من آل محمد صلوات الله و سلامه عليه في الجامعة الكبيرة :
فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين ، و أعلى منازل المقربين ، و أرفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، و لا يفوقه فائق ، و لا يسبقه سابق ، و لا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملكٌ مقرب و لا نبيٌّ مرسل ، و لا صديقٌ و لا شهيدٌ ، و لا عالمٌ و لا جاهل ، و لا دنيٌّ و لا فاضل ، و لا مؤمنٌ صالح ، و لا فاجرٌ طالح ، و لا جبارٌ عنيد ، و لا شيطانٌ مريد ، و لا خلقٌ فيما بين ذلك شهيد ، إلا عَرَّفَهُمْ جلالة أمركم ، و عِظَمَ خَطَرِكُم ، و كِبَر شأنكم ، و تمام نوركم …
✍ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(1) 📗|الاحتجاج|2|264| 📗|جامع أحاديث الشيعة|1|339| 📗|تفسير الإمام العسكري|309| 📗|البرهان في تفسير القرآن|1|317| 📗|بحار الأنوار|2|90|