منزلة رواية الزيارة الجامعة الكبيرة في الروايات
Posted on الأحد ۹ جمادى الآخرة ۱٤۳۹هـ ۲۵-۲-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
[1/20, 07:03] صراط النجاة: سماحة الشيخ الساعدي (دامت فيوضته)
يقول بعض اهل العلم عندنا في البلد ان الزيارة الجامعة زيارة مذكورة في كتب الأعمال والأدعية وهي غير ثابتة سنداً مع الإشكال باشتمال بعض مضمونها على ما يخالف الكتاب الكريم وهو قول: وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم، المنافي لقوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ) فما صحة هذا المقولة .
بو حسين الشقاق – الاحساء
باسمه جلت اسمائه
ان الاعتماد على المروي لا ينحصر طريقه بإحراز حجية السند بل المنهج المعتمد عندنا الوثوق بالصدور، ويتحصل هذا من خلال مجموعة من القرائن تلاحظ في المروي الواصل الينا ولذا فان امكانية التصحيح السندي، وعلاج ما يسمى بالخلل السندي ليس عسير فدقق
والإشكال بالمتن من جهة ان مضمون الزيارة فيه ما يخالف الكتاب الكريم وهو قول : ( وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم) المنافي لقوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُم)ْ فالاجدر بالمعترض ان يلاحظ ان اسناد الحساب عليهم واياب الخلق اليهم (عليهم السلام) كما يسند الإماتة الى ملك الموت ((يتوفاكم ملك الموت)) والتدبير للملائكة (( والمدبرات امرا)) بل لحظ تعبير الخطابات القرآنية ((والله خير الرازقين)) ((والله احسن الخالقين)) يبين بشكل واضح عدم انحصار الولاية به سبحانه وتعالى .
واذا كان الله سبحانه قد وكل بعض شؤون الخلق إلى بعض مخلوقاته ( والمدبرات امرا) فانهم (صلوات الله عليهم ) علة وجود الخلائق واشرفهم رتبة فلا إشكال في إيكال أمر الحساب يوم القيامة إليهم.
ويشهد لما ذكرنا النصوص الواردة عن طريق أهل البيت(ع)، فعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق(ع) أنه قال: (إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ) بحار الأنوار ج 7 ص 264
وجاء عنه(ع) أيضاً في تفسير قوله تعالى:- (ثم إن علينا حسابهم)،قال: (إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا) المصدر السابق ص 274
ولنعم ماافاد سيدنا استاذ الفقهاء والمجتهدين السيد الخوئي (رض) حين ذكر : <<فالاعتقاد بأنّهم عليهم السّلام رازقو الخلق، ومحيوهم، ومميتوهم بهذا المعنى أي بمعنى قدرتهم على ذلك بإقدار من اللََّه تعالى بحيث لا يرجع إلى الاعتقاد بربوبيّتهم، ولا بتفويض الأمر إليهم لا محذور فيه، ولا يوجب الكفر، بل هو من الغلو الحسن الّذي لا بد من الالتزام به .>>.
مدارس الامام الكاظم (ع) – المركز الاعلامي
النجف الاشرف
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: