معلومات أوحدية

🔸 معلومات أوحدية :

(خلقَنا الله من نور عظمته ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنّا خلقا و بشراً نورانيّين لم يجعل لاحدٍ في مثل الذي خلقنا منه نصيباً و خلق ارواح شيعتنا من ابدانِنا و ابدانَهم من طينة مخزونة مكنونة اسفل من تلك الطينة و لم يجعل الله لاحدٍ في مثل الذي خلقهم منه نصيباً الّا الانبيااء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و صار النّار هَمجاً في النّار و الَي النَّارِ ه‍، و الاحاديث في كون طينتهم عليهم السلام لايشاركهم فيها غيرهم و في كون الوجودات الحادثة مراتب بعضها شعاع من بعض و ان كلّ مرتبة لاتخرج عن طور نوعها كثيرة جدّاً و من نظر في ايات الله سبحانه و امثاله الّتي ضربها لعباده في الاافاق و في انفسهم ظهر انّ الحقّ ما دلّت عليه الاحاديث بحيث يشاهد ذلك رأي العين و انما خفي الحق مع ظهوره و وضوحه عن الاكثر لانّهم مااتوا البيوت من ابوابها و ذلك لانّ الله سبحانه امرهم بالاقتداء بهداةٍ وضعهم لهم و الاخذ عنهم و الردّ اليهم و اقتدوا بغيرهم و اخذوا عنهم فعُدِل بهم عن الطريق و هم لايعلمون انظر الي المصنف و قوله فالمماثلة بين نفس النبي صلي اللّه عليه و اله و سائر النفوس من البشريّة يعني ان اصل نفسه الشريفة صلي الله عليه و اله و نفوس العلوج و الاعراب سواء في الطينة و انّما فضلت نفسه نفوسهم بالوحي و لايتدبّر قول اللّه الله اعلم حيث يجعل رسالته و كأنه ماسمع الاحاديث المتواترة معنيً انّهم عليهم السلام يتكلّمون في بطون امّهاتهم و انّ فاطمة عليها السلام تعلّم امّها خديجة احكام عباداتها و ما تحتاج اليه و كان الامام من آل محمد صلي الله علي محمد و اله اذا خرج من بطن امّه وضع يديه علي الارض و سجد لله سبحانه و اذا رفع رأسه قال له ابوه يا بني اقرأ فيقرأ الصحف و التورياة و الزبور و الانجيل و القرءان و لو اَذِنَ له ابوه لاخبر بما كان و ما يكون الي يوم القيمة و في

خطبة يوم الغدير و الجمعة لعلي عليه السلام كما رواه الشيخ في المصباح قال عليه السلام و اشهد انّ محمّدا عبده و رسوله استخلصه في القدم علي سائر الامم علي علمٍ منه انفرد عن التشاكل و التّماثل من ابناء الجنس و انتجبه آمِراً و ناهيا عنه اَقامَهُ في سائر عالمه في الاداء مقامه اذ كان لاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار و لاتحويه خواطر الافكار و لاتمثّله غوامض الظنون في الاسرار لا اله الّا هو الملك الجبّار قرن الاعتراف بنبوّته بالاعتراف بلاهوتيّته و اختصّه من تكرمته بما لم يلحقه فيه احد من بريّته فهو اهل ذلك بخاصّته و خلّته اذ لايختصّ مَن يشوبه التغيير و لايخالِلُ من يلحقه التّظنين و امَر بالصلوة عليه مزيداً في تكرمته و طريقا للداعي الي اجابته فصلّي الله عليه و كرّم و شرّف و عظّمَ مزيداً لايلحقه التّنفيد و لاينقطع علي التأبيد الخطبة ، فبالله عليك تأمّل كلامه و وصفه عليه السلام لهذا النبي السيد الاكبر مثل قوله استخلصه في القدم علي سائر الامم علي علم منه انفرد عن التشاكل و التماثل من ابناء الجنس و مثل قوله فهو اهل ذلك بخاصّته و خلّته و مثل قوله اذ لايختصّ من يشوبه التغيير الخ ، فهل مثل هذا صلي اللّه عليه و اله تكون نفسه من نوع نفوس العلوج و الاكراد و البوادي الذين هم اجدر الّايعلموا حدود ما انزل اللّه علي رسوله صلي الله عليه و اله فاذا فهمتَ ما ذكره عليه السلام و ما اشرنا اليه ظهر لك من غير احتمال منافٍ و لا شبهة انّه صلّي الله عليه و اله انّما بلغ ما بلغ بالوحي لكون نفسه الشريفة من الملكوت الاعلي خلقها الله سبحانه من طينةٍ مكنونة عنده لم يشاركه فيها احد الّا اهل بيته الطاهرون عليهم السلام )

شرح العرشية الجزء الثاني

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وآله اجمعين

نسألكم الدعاء.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة