الفؤاد يدرك بلا اشارةٍ ولا كيفٍ و هذا المعني هو الذي اشار اليه اميرالمؤمنين عليه السلام لكميل حين قال له زدني بياناً يعني في تعريف الحقيقة التي سأل عنها فقال (عليه السلام ) نور اشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد آثارهُ فالوجود المقيد هو ذلك الذي اشرق من صبح الازل و صبح الازل الذي هو الوجود المطلق الذي هو المشيّة و الوجود المقيد هو محلّ الاشارة و الكيف و العين المُعَارة هي الجزء الاكبر من الانسان اي الوجود بدون الماهية و هو في الانسان بمنزلة فعل النار في السراج و الماهية بمنزلة الدهن و النار هي الوجود المطلق و هو وراء المقيّد لان المقيد هو مجموع النار و الدهن و قولي فعل النّار اُريدُ بهِ النور من النار لان حقيقة النار هي الوجود المطلق و هو صبح الازل و النور من النار هو الجزء الاعلي من المقيد و الجزء الاسفل هو الماهيّة فالعين هي النور و هو البسيط قبل المركب و يدرك المركب بنوع ادراكه اي بلا اشارةٍ و لا كيف لان السابقَ يدرك اللَّاحِق و انما قلت فعل النار لان النار الاولي التي هي الوجود المطلق تأخذ من ارض الامكان ارض الجرز اربعة اجزاء من امكان رطوبتها و جزءاً من امكان يبوستها فتلطفهما فيكونان ماء فيقع علي مشاكلهما من ارض الامكان فيكون الموجود من الجميع فالماء وجود و المشاكل ماهية و هما الوجود كالنار في السراج فانها تأخذ من الدهن اربعة اجزاء من رطوبته و جزءا من يبوسته فتلطفهما حتي يتهيّأ بالنار هيئة الانارة فينفعل به ما يشاكله من الدهن و هو الدّخان و الحافظ له ما قارب الدخانية من الدهن فتدبّر المثال فقد كشفتُ لك في هذا الخطاب ما لاتراه في كتاب و لاتسمعه من جواب و اللّه ملهم الصواب و اليه المأب .
المصدر : الفائدة من الوجدات الثلاثة ..
للشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه ..
( خدام أوحديين )
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@