معاني بعثة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم..
لقد كانت بعثته صلى الله عليه وآله، هي للحياة في البشر وفي الناس، ولذلك فإنّ آيات الكتاب الكريم تقول: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ..”
وهي دعوة للخلاص، فاليوم الذي يظهرُ فيه الإمام الحُجّة صلوات الله وسلامه عليه يسميه أهل البيت عليهم السلام يومُ الخلاص، وفيه تتجلى ثِمَارُ بعثةِ النبيّ صلى الله عليه وآله.
لنسأل أهل البيت ماذا قالوا في معنى هذه الآية؟؟؟
إذا دَعاكُم.. لولايةِ علِيٍّ صلوات الله وسلامه عليه، وهذا المعنى واضح في مسألةِ البِعثَة.!!
ففي كتب الأدعية، ليس هناك زيارت مخصوصة للنبيّ صلى الله عليه وآله، وإنّما الزيارات المخصوصة وردت للأمير صلوات الله وسلامه عليه في هذه الليلة ويومها.!!
وجاء الخِطاب من الله تبارك وتعالى للرسول صلى الله عليه وآله في آخِرِ سنةٍ من حياته : {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..}، أي كل الرسالة بحذافيرها لم تُبلِّغها.!!!
فحقيقةُ البِعثَة هي ليست في تبليغ القرآن أو الأحكام لأنّهُ بلّغها، فكُلُّ ذلك لا يُعَدُّ بشيء بدون التّبليغ بالولاية، فقال: {..وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..}
فلا يَكمُل الدِّين إلّا بولايَةِ عَلِيِّ صلوات الله وسلامه عليه.!!!
بارك الله لنا وإيَّاكُم بليلة المبعثِ ويومها.