مشكلة أهل البيت داخل الوسط الشيعي، ج١

مشكلة أهل البيت داخل الوسط الشيعي، ج١

توجد مشكلة خطيرة في الوسط الشيعي، وهذه المشكلة لم تظهر الآن، بل بدأت مع وجود أهل البيت عليهم السلام، وتتمثل هذه المشكلة في إنكار الشيعة لمقامات أهل البيت وقد عانى أهل البيت كثيراً من هذه الظاهرة، وسنتعرض في هذه الحلقات لبعض صور هذه المعاناة التي أدت بأمير المؤمنين عليه السلام إلى أن يقول: (لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا كالملح في الطعام)، ومما ورد في شكاية أهل البيت من هذه الظاهرة الموجودة داخل الشيعة،
1- قال أمير المؤمنين لأبي الطفيل: (يا أبا الطفيل، والله لو دخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل، الذين أقروا بطاعتي وسموني (أمير المؤمنين) واستحلوا جهاد من خالفني، فحدثتهم شهرا ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وببعض ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة حق قليلة، أنت وأشباهك من شيعتي)
2- وكان الإمام الباقر عليه السلام يبين بعض مقامتهم لأحد السائلين فقال السائل: (يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه)
3- بل وصلت الحال بالامام الصادق عليه السلام إلى أن يدعو في سجوده ويقول : (اللهم اغفر لأصحاب أبي فإني أعلم أن فيهم من ينتقصني)
٤- ووصلت الحال إلى أن يطلب الإمام الباقر من زرارة أن يعرض عليه الأحاديث التي ضاق صدره بها، وهم ان يحرقها فقد ورد عن زرارة قال: (دخلت على أبي جعفر عليه السلام فسئلني ما عندك من أحاديث الشيعة قلت: إن عندي منها شيئاً كثيراً قد هممت ان أوقد لها نارا ثم أحرقها قال ولم هات ما أنكرت منها)، وقد علق العلامة المجلسي على هذه الرواية بقوله: (لعل زرارة كان ينكر أحاديث من فضائلهم لا يحتملها عقله فنبهه عليه السلام بذكر قصة الملائكة وإنكارهم فضل آدم عليهم وعدم بلوغهم إلى معرفة فضله على أن نفي هذه الأمور من قلة المعرفة ولا ينبغي أن يكذب المرء بما لم يحط به علمه، بل لابد أن يكون في مقام التسليم فمع قصور الملائكة مع علو شأنهم عن معرفة آدم لا يبعد عجزك عن معرفة الأئمة عليهم السلام.)
وهكذا ظلت هذه المشكلة مستمرة، وسنذكر في المواضيع القادمة نماذج مما عاناه أهل البيت من هذه المشكلة التي لا تزال مستمرة إلى الآن.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة