*مسألة من الملا البافقي إلى الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه*

*مسألة من الملا البافقي إلى الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه*

بسم الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى

وبعد … فيقول الخاطىء الجاني أبو جعفر محمد المدعو بحسين البافقي السراياني :

إني كنت مدة مديدة راغباً في تفسير أحاديث مشكلة وتبيين أخبار معضلة طالباً لعالم رباني وفاضل صمداني ، ينظر بنور الله ويقول بكلمات الله ، ويسير في آيات الله ، يبصر ببصره ، ويسمع بسمعه ، ليفسرها بتفسير وافٍ ويبينها ببيان شافٍ .

فإذا فزت بحصول المراد وتشرفت بخدمة الاستاد ومن عليه في جميع علماء البلاد وفضلاء العباد إعتماد وإستناد الولي المعظم والشيخ المكرم ، خاتم الحكماء والمتألهين ، زين العرفاء والمتكلمين ، رئيس الفقهاء والمجتهدين ، جليس الفقراء والمساكين شيخنا  أحمد بن زين الدين -حشرهما الله مع ساداتهما الطيبين–فالتمست منه المطلب ، وبلغت المنى بتوفيق الرب.

روي عنه أنه قال : إن الله يكره البخيل في حياته والكريم في مماته .

*الجواب*

*اقول: معناه -والله اعلم- ان الله يحب الكريم في الدنيا فاذا كان الرجل بخيلاً في الدنيا كره ذلك لانه سبحانه يحب الكرم والكريم يحبه في الحياة فاذا مات كره موته لما يترتب على حياته من منافع المحتاجين لا انه يكره الكريم لان الكريم حبيب الله في الحياة وفي الممات . انما كراهته له كراهة موته .*

*وأما البخيل فالله يكرهه في الحياة وفي الممات وان كان مؤمناً كانت كراهة الله له عبارة عن قلة ثوابه بالنسبة الى الكريم فإنه اذا أثابه لم يبسط له في الفضل واذا حاسبه لم يتجاوز عنه فهو يكرهه.*

*وأما الكريم فإنه إذا أثابه بسط له في الفضل وإن حاسبه لم يعامله بالعدل بل يجازيه، لأنه يحبه والله أعلم وكتب احمد بن زين الدين.*

📗تراث الشيخ الأوحد ج٢٠ ص ٢٦٣ ، ٢٧٥

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة