مثل دليل الحكمة

✨ مثل دليل الحكمة ✨

كما إذا قلت: أنّ كل أثر يشابه صفة مؤثره.
وأنّه قائم به (أي: بفعله قيام صدور، كالكلام).
فإنه قائم بالمتكلم قيام صدور.
وكالأشعة بالمنيرات، والصور في المرايا.

فالأشياۤء: هي ظهور الواجب بها لها.
لأنّه (تعالى) لا يظهر بذاته، وإلّا لاختلفت حالتاه [*حالاته].

ولا يكون شيء أشدّ ظهوراً -وحضوراً وبياناً- من الظاهر في ظهوره.

لأنّ الظاهر أظهر من ظهوره.
وإن كان لا يمكن التوصل إلى معرفته إلّا بظهوره، مثل القيام والقعود.

فإنّ القائم أظهر في القيام من القيام، وإن كان لا يمكن التوصّل إليه إلّا بالقيام.

فتقول يا قائم ويا قاعد؛ فأنت إنما تعني القائم لا القيام، لأنّه بظهوره لك بالقيام غيّب عنك مشاهدة القيام أصلاً.

إلّا أن تلتفت إلى نفس القيام، فيحتجبُ عنك القائم بالقيام.

فبهذا الاستدلال -الذي هو من دليل الحكمة- يكون (سبحانه) -عند العارف- أظهر من كل شيء، كما قال سيد الشهداء (عليه السلام) “أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك”.
وتحصل به المعرفة الحقّة.
ولا تحصل بغيره أصلاً.

📚 المصدر: شرح الفوائد/ شيخ المتألهين الكبريائي الشيخ الأوحد الأحسائي (قدس الله سره الشريف)

موفقين مسددين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة