ما يسئل الميت في قبره – الشيخ الغزي

( الكافي الشريف : قال أبو عبد الله “عليه السلام” :
“يُسأَل الميّتُ في قبرهِ عن خَمس، عن صَلاتهِ وزكاتهِ وحَجّه وصِيامهِ وولايتهِ إيّانا أهْل البيت، فتقول الولايةُ مِن جانب القبر للأربع: ما دخل فيكُنَّ مِن نقصٍ فعليَّ تمامُه” .

هذهِ روايةٌ مُجمَلة.. هُناك عندنا مَجموعةٌ مِن الأحاديث فصّلتْ في هذهِ الصُورة مِن أنَّ الصلاةَ تأتي بصُورةٍ مَخلوقةٍ مُجسّدةٍ، وكذا الزكاةُ وكذا الحجُّ وكذا الصِيامُ.. وتأتي الولايةُ بصُورةٍ مُجسّدةٍ مُجسّمةٍ في أبهى ما يكون.

فحينما تعجزُ صلاتهُ وزكاتهُ وحجّهُ وصَومُهُ عن إعانتهِ في امتحانهِ.. فإنَّ الولايةَ هي التي تُبادرُ إلى نُصْرتهِ وهي التي تُبادر إلى تأييدهِ وتسديدهِ كي يتجاوزَ الامتحان. فإنَّ الامتحان لهُ صُوَرٌ عديدة وهذهِ صُورةٌ مِن صُوَره.. وهذا لا يعني أنَّ الجميعَ سيمرّون بهذهِ الصُورة.. هُناكَ مَن يمرُّ بهذهِ الصُورةِ وهُناكَ مَن يمرُّ بغيرها.. إنّما جئتُ بهذهِ الروايةِ مثالاً كي أُقرّب الفِكْرة عمّا يجري في مَرحلةِ المُسائلة.

قول الرواية: (فتقول الولايةُ مِن جانب القبر للأربع: ما دخل فيكُنَّ مِن نقصٍ فعليَّ تمامُه) الولايةُ تقولُ ذلك لأنّها هي الأصْل.. هي الحاكمةُ والمُتحكّمة.
أمَّا الصلاةُ والزكاةُ والحجّ والصيامُ إن كان لِهذهِ العناوين مِن قيمةٍ فإنَّ قِوامها وقيمتها بالولايةِ لإمامِ زماننا “عليه السلام”.

فمِن الآخر: الأصْل هي الولاية، والدينُ هو الولاية.. والسُؤال الأوّل في مُسائلة القبر هُو عن: أصْل الدين، عن إمامِ زماننا “عليه السلام”.. تلكَ هي المُسائلة.. اضمنوا هذا الجواب.. نجوتم، فبقيّةُ الأسئلةِ ليستْ مُهمّة.
اعرفوا إمامَكم كما يُريدُ أئمتُنا مِنّا أن نَعرِفَهم.. مَداركُ العُقول مُختلفة كُلٌّ بحَسَبه.

وبعد المُسائلة والامتحان حيثُ يُكرَمُ المَرءُ أو يُهان.. فبَعدَ المُسائلة يتشخَّصُ مَوضِعُ الإنسانِ في عالمِ البرزخ، وهي المرحلةُ الأخيرةُ مِن عالم القبر وهي المرحلةُ الواسعةُ جدّاً والطويلةُ أَمَداً ) .

#الشيخ_الغزي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة