ما بعد الشيخ الأحسائي قدس سره

ما بعد الشيخ الأحسائي قدس سره

إن تلاميذ الشيخ الأحسائي وتابعيه كلهم كانوا بعد وفاته قلباً واحداً ولساناً واحداً , متحدين ومتفقين , فهم من جانب يدافعون عن نظرية ومشرب شيخهم في الحكمة الإلهية , مروجين فضائل ومناقب آل البيت الأطهار عليهم السلام.

ومن جانب آخر: كانوا يدافعون عن أستاذهم وشيخهم الكبير , يردون شبهات وبهتان وافتراء المفترين , ولم يظهر أي اختلاف بينهم , بل إن عموم تلامذته – وهم في مستوى واحد – كان لكل منهم رسائل ومريدون , وكان كل منهم رأي واجتهاد.

والمرحوم الشيخ علي نقي نجل الشيخ في كرمانشاه , والمرحوم السيد كاظم الرشتي والمرحوم الميرزا حسن كوهر في كربلاء , والمرحوم الملا محمد حجة الإسلام في تبريز , والمرحوم الملا عبدالرحيم في قلعة شيشه قره باغ.

وأمثال هؤلاء المنتشرين في أنحاء البلاد وأطرافها , كان لكل واحد منهم مجلس درس وتلامذة وتابعون , وكانوا في بلادهم ومحال إقامتهم مراجع وأئمة.

وقريبا – بحول الله وقوته – سنري لجميع زوايا الشيع , بل لكل البلاد الإسلامية ودول العالم صورة هذه السلسلة المظلومة الجميلة على حقيقتها الواقعية , وشكلها الحقيقي في طلعتها الزاهية البهية , التي هي الصورة الجميلة للتشيع , وسيراها كل الناس ليعلموا جميعاً بأن حضرة الشيخ وتابعيه الواقعيين كانوا في هذا الباب مظلومين , وسيعرفون كم هو الظلم الذي وقع عليهم.

وإنهم لم يكونوا يوماً من أصحاب التلاعب باسم الفرق والتفرق بين المسلمين , ومن هواة التنابز بالألقاب , وإن طريقتهم هي طريقة الاثني عشرية الحقه – دائماً وأبداً – ومطابقة لسير وطريقة حضرات المجتهدين العظام.

وإذا ظهر أفراد غير مطلعين وألصق بساحتهم بعض الافترآت , فإن أرواحهم الطاهرة غير عالمة بتلك المفتريات , وأن كتبهم ومصنفاتهم جميعاً خالية من تلكم الترهات والأباطيل.

وإن نفراً من الناس لأغراض إطفاء نار شهوتهم وشهرتهم شمروا عن سواعدهم لإشعال الفتن والاختلافات , وكتبوا في مؤلفاتهم أسماء ومسميات غير أسماء الإمامية والاثني عشرية المقدسة , فهم في الحقيقة بعداء عن الشيخ وجامعة التشيع المقدسة, وإن هدف هؤلاء هو إيجاد التفرقة بين صفوف شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم , ولن يصلوا إلى تحقيق تلك الأهداف.

الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة