إن جميع كلمات وآيات القرآن الكريم من الله عز وجل , وكما قلنا إن الكلمات في كلمات تدوينية , أي خطوط مقدسة توضع غالباً على صفحات الورق , أما أهل بيت النبوة عليهم السلام الذين هم عدل القرآن فهم كلمات الله أيضاً , إلا أنهم كلمات تكوينية , وقد كتبت هذه الكلمات المقدسة بيد التكوين على صفحة الخلق الواسعة , وسطعت أنوارهم فوصلت إلى آخر حدود الكون والإمكان , وقد ورد وصفهم في القرآن الكريم بكلمات الله حيث كان أنبياء الله العظماء عليهم السلام عند الإبتلاء ومواجهة المشاكل الكبيرة يتوسلون بهم , وسنذكر آيتين مباركتين كنموذج لذلك :
ذكرنا في تفسير هذه الآية الشريفة , أن المراد من كلمات الله , هم محمد وآل محمد عليهم السلام وذلك في بحثٍ جامع حاوٍ للآيات والأحاديث المعتبرة أوردناه في الجزء الأول من كتاب ( الولاية : بحث حول الولاية من وحي القرآن ) تحت عنوان ( كلمات الله ) فعلى الراغبين في معرفة تفاصيل هذا الموضوع , مراجعة ذلك الكتاب , أما هنا فسنذكر حديثاً مختصراً ونكتفي به نموذجاً منها :
ينابيع المودة : ابن المغزالي بإسناد عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليها ,
قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فتاب عليه وغفر له .
2- (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ … ) إلى آخر الآية .
روى محمد بن علي بن بابويه بإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية :
قال سألته عن قول الله عز وجل : (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) ما هذه الكلمات ؟
قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم فتاب الله عليه , هو أنه قال : (( يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلا تبت علي )) فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم .
إذا (( كلمات الله )) التكوينية التي كان يعرف بها أنبياء الله جميعاً منذ يوم الأزل وأول الخلقة , ويعلمون مكانتها ومنزلتها عند الله عز وجل , ويلجأون إليها في الشدائد هي عبارة عن محمد وآل محمد عليهم السلام .
المصدر : تفَسير الثقلين.
المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى
الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.
( خدام أوحديين )
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@