المرحوم الشيخ الأحسائي وتابعوه الواقعين يبرأون من التسميات والتنابز بالألقاب , وأن أذيالهم الطاهرة منزهة من التحزب والتفرق ولعبة التكتلات , ولو لاحضتم جميع مؤلفاتهم الوافرة والكثيرة لرأيتم أن هؤلاء الأطهار غير المذنبين لم يسموا أنفسهم ( الشيخية ) ولا يرتضون لأحد أن يسميهم بالشيخية والكشفية مقابل كلمة الإمامية والأصولية.
إن اسم الشيخية قد اخترعه أعداء ومخالفوا الشيخ لأصحابه , كما اخترع جماعة السنة وأسموا الشيعة ب ( الروافض ) وعلى هذا فإن الأشخاص الذين ينسبون أنفسهم إلى الشيخ ويسمون أنفسهم رسمياً ب ( الشيخية ) ويعلنون هذا الإسم لأنفسهم ولا يريدون أن تنطفئ نار البغضاء وتزاح الفرقة والاختلاف من بين الشيعة كأنهم موظفون – من مواقع مراكزهم – أن يفرقوا بين شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبسبب هذه التسميات غير المشروعة يوقعون العداوة والبغضاء بين المسلمين.
إن الذين يريدون أن يبعدوا الشيخ وأصحابه عن الإمامية والاثنى عشرية ويفرقوا بينهم باؤا بدعاء الشيخ بالثبور عليهم , وسيرون عما قريب عاقبتهم الوخيمة , من ظلمهم وعدوانهم وبهتانهم العظيم الذي ارتكبوه.
وكما أن الشيعة لم يقبلوا بأن يسموا ( الروافض ) فكذلك تلاميذ الشيخ الكبار وتابعوه الحقيقيون أيضا أمثال المرحوم السيد كاظم الرشتي وحجج الإسلام وثقاتهم وغيرهم – أعلى الله مقامهم – لم يقبلوا هذا الاسم ( الشيخية ) أن يطلق عليهم , وفي الوقت الذي هم يسمون بهذا الاسم يعلنون بأن هذا الاسم لم يكن من قبلهم , بل هو من وضع المغرضين والمفسدين والجهال.
الذين يقعون الاختلاف بين الشيعة , أو يتنابزون بالألقاب , أو يقبلون بتلك الألقاب , ابتلوا بلعنة الله القهار , وباؤا بغضب الجبار.
الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات