❖ ما الفرق بين الولاية و التولي و البراءة و التبري ⁉
✍🏻 قد يقع تساؤل بأنه ما الفرق بين الولاية و التولي و البراءة و التبري…
لذا قد ارتأيت أن أوضح و أرد على هذا التساؤل
فـ أقول: أن الولاية و البراءة من ضمن الأصول أي أصول الدين ، و يكون في مقام الاعتقاد، و تابع للإمامة و النبوة بل و التوحيد أيضاً…
کـ قول القائل انا اعتقد بإمامة و ولاية أهل البیت علیهم السلام فهذا من اصول الدين..
و كذٰلك البراءة، يجب علينا أن نعتقد بالبراءة و نتبرأ من اعداء اهل البیت علیهم السلام ، و هذا من أصول الدين
فـ لا تتم الولاية إلا بالبراءة
للمثال…
لا يتم التوحيد لله إلا بالبراءة من أعداء الله
و قد روي عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
ولا إيمان بالله إلا بالبراءة من أعداء الله عز وجل.
📚الخصال: ص609
و هكذا بالنسبة للنبوة و الإمامة…
لا ايمان بهم و بولايتهم إلا بالبراءة من اعدائهم
————–
و أما التولي و التبري، من فروع الدين، و هما على صيغة تفعّل أي التطبيق في الواقع العملي، و المراد به الاظهار أي اظهار الحب و اظهار البغض…
و مادّة تفعّل ترتبط بالأمور التي تظهر في الخارج کعمل و سلوك، فإذا لم يتم إظهار التولي والتبري فليس هنالك في الواقع لا تولي ولا تبري.
و قد ورد في الاحادیث الشريفة وجوب الحب في الله والبغض في الله، و الحديث المتواتر: { و هل الدين إلا الحب والبغض} فحقيقة التولي والتبري هنا أن يكون هكذا: بأن يُظهر حبّه و عدواته قدر ما يستطيع…
و اذا نلاحظ فـ فروع الدين هي في مقام الأعمال، کـ الصلاة و الصيام و الخمس و الزكاة و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و الخ…و التولي والتبري و هكذا
و حتی اقرّب الصورة ، سأضرب مثالاً آخر:
الاعتقاد بالصلاة من الأصول..فـ الذي لا يعتقد بالصلاة يكون کافراً لأنه يكون قد أنکر ضرورة من ضروريات الدين…
و أما اذا شخص يعتقد بالصلاة و لا يجحدها و لکنه لا يصلي أي لا يقیم و لا يؤدي الصلاة، فهذا يكون فاسقاً، و لکن لا يكون خارج عن الدين..
فـ نفهم ان الاعتقاد بالصلاة من الأصول
و اقامة و اداء الصلاة من الفروع
أي الفروع يكون تفعيل و التطبيق العملي لما يعتقد…
و هكذا بالنسبة للتولي و التبري…
و صلی الله علی محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علی أعدائهم أجمعين