قيل للامام الصادق عليه السلام : أن عمار الدهني الكوفي شهد اليوم عند بن أبي ليلى – قاضي الكوفة بشهادة ولكن القاضي رد شهادته لانه شيعي رافضي .
حيث قال له القاضي : قم يا عمار فقد عرفناك لا تُقبل شهادتك ،لانك رافضي. فقام عمار ليخرج وقد ارتعدت فرائصه وأخذ ينشج ويبكي.
فقال له القاضي : أنت رجل شجاع ومن أهل العلم ان كان يسوؤك أن يقال عنك رافضي فتبرا من الرافضة ، فتصبح من اخواننا.
فقال له عمار: يا حضرة القاضي ، ما ذهبت والله حيث ذهبت انت وما على هذا بكيت ، ولكني بكيت لأنك نسبتني الى الرافضة وهي رتبة شريفة لست أنا من اهلها
لان هذا لقب عظيم لا استحقه ، ويحك أيها القاضي لقد حدثني مولاي الصادق ( عليه السلام ):
ان اول من سمي بالرافضة هم السحرة الذين لما شاهدو آية موسى ( عليه السلام ) في عصاه أمنوا به و اتبعوه ورفضوا امر فرعون ، و استسلموا لكل ما نزل بهم من عذاب ، فسماهم فرعون الرافضة،لمّا رفضوا دينه ، (فالرافضي كل من رفض جميع ما كره الله و فعل كل ما امره الله ) .
وقد بكيت على نفسي خشية ان يطلع الله عز وجل على قلبي وقد تلقبت بهذا الاسم الشريف (رافضي) عندها سيعاقبني ربي ويقول : (( يا عمار اكنت رافضياً رافضاً للاباطيل عاملا بالطاعات كما قيل لك ))، فيكون ذلك موجبا لشديد العقوبات .
– عندها قال الامام الصاق (عليه السلام ) لما سمع بذلك :لو ان على عمار ً من الذنوب ماهو أعظم من السموات والارضين لمحيت عنه بهذه الكلمات ،وانها لتزيد في حسناته عند ربه عز وجل حتى يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا الف مرة.
📚تنبيه الخواطر و نزهة النواظر / ج2 ص 106
جعلنا الله وإياكم من الروافض الثابتين على ولايه أمير المؤمنين عليه السلام ببركه محمد واله الطيبين الطاهرين