▪︎الدليل الاول على عدم صحة الاعتقاد والقول
بأن الله تعالى علة لمخلوقاته هو دليل ( الأقتران )
▪︎ملخص هذا الدليل : يقول الفلاسفة ان المعلول ( يقترن ) بزمان علته ، اي اذا وجدت العلة وجد معها المعلول ، وأذا افتقدت العلة افتقد معها المعلول ، بعبارة أخرى ( ان المعلول يُعاصر علته ) على حد تعبير محمد باقر الصدر ، راجع فلسفتنا ص ٢٧٩.
▪︎فالحرارة ( معلول ) تقترن وتتعاصر مع النار ( العلة ) فاذا فقدت النار فقدت الحرارة ومتى ماوجدت النار وجدت الحرارة ولايمكن الانفكاك بين العلة والمعلول بأي صورة من الصور .
▪︎والاشكال العقلي هنا : هل المخلوقات مقترنة بالله تعالى ( كاقتران العلة بالمعلول ) ومعاصرة له
فاذا كان الجواب بنعم ، وقعنا بالكفر المحض الباطل وهو القول : بأن المخلوقات قديمة بقدم الذات وهو قول فلاسفة اليونان ، بعبارة اخرى اذا قلنا ان الله علة فلابد من وجود المعلول معه لضرورة ( الاقتران والتعاصر ) فهل هناك تعاصر بين الله وخلقه ؟!
▪ولهذا نصت الروايات :
︎- قال الامام الصادق ( عليه السلام ) : كان الله ولم يكن معه شئ .
– الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، نورا لا ظلام فيه، وصادقا لا كذب فيه، وعالما لا جهل فيه، وحيا لا موت فيه، وكذلك هو اليوم، وكذلك لا يزال أبدا
– رسول الله (صلى الله عليه وآله) – من دعاء علمه لعلي (عليه السلام) : لا إله إلا أنت، كنت إذ لم تكن سماء مبنية، ولا أرض مدحية، ولا شمس مضيئة، ولا ليل مظلم، ولا نهار مضئ، ولا بحر لجي، ولا جبل رأس، ولا نجم سار… كنت قبل كل شئ، وكونت كل شئ، وقدرت على كل شئ، وابتدعت كل شئ .
– الإمام الرضا (عليه السلام): القدم صفة دلت العاقل على أنه لا شئ قبله، ولا شئ معه في ديمومته، فقد بان لنا بإقرار العامة مع معجزة الصفة أنه لا شئ قبل الله ولا شئ مع الله في بقائه، وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شئ، وذلك أنه لو كان معه شئ في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له .
– الامام الرضا ( عليه السلام ) : الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه .
▪︎واشكال التعاصر او الأقتران من أهم الاشكالات على العرفاء والفلاسفة خصوصا فلسفة ملا صدرا .
▪︎والى الاشكال العقلي الاخر في عدم جواز كون الله ( علة لمخلوقاته ) فأ نتظرنا ونسألكم الدعاء .