انه لمن أغرب الغرائب أن الشيخية المتهمة بالغلو في الأئمة يشكل عليهم بأنهم ينقصون الأئمة ولا ندري هل هم مغالون ام مقصرون
أناس اشتغلوا بالحيض والنفاس والصغرى والكبرى يشكلون على من لم يلحقوه في بداية ولا نهاية واين هم عن هاتيك المطالب العالية التي تحتاج إلى صدور نيرة وقلوب متصلة بمحمد وآله الطاهرين
ولنأتي إلى كلام سيدنا الأجل السيد كاظم الرشتي ونقول
١- أولا لابد أن تفهم ان أصل رسالة السيد هي في الرد على من اعترض على الشيخ الأوحد في المعاد والعلم
٢- كلام السيد واضح وصريح في أن أناسا توسخوا ولابد من تطهيرهم الا ان هذا الوسخ تارة اختلط ببواطنهم وظواهرهم وتارة بظواهرهم فقط كالحجر الأسود والمؤمن الممتحن وغيره
٣- اما المعصوم عليه السلام فقد طهر ظاهره وباطنه لذلك عبر السيد أن الباطن ما توسخ وعبر عن الظاهر بالعرض الذي ينزعه الإمام متى شاء ولم يعبر بالوسخ الذي يحتاج للتطهير
٤- لما كان ذهن المشكل ضعيفا وحصر علة الموت في الوسخ فقط تنزل السيد إلى فرضه وقال حتى لو قلنا أن علة الموت هو الوسخ فاشكالك منقوض لذلك قال في بداية رد الأشكال *(فالذي يقول ان موتهم عليهم السلام في وقت موتهم لعلة تلك الأوساخ)*، وقال في آخر رده *(وهذا اجمال القول في المجادلة بالتي هي أحسن)*، إلى أن يقول *(وبالجملة لو سلم أن الأعراض والغرائب علة الموت فنقضه ليس في محله… ومرادنا ابطال النقض لا استخراج الكنز)*
(يقول السيد كاظم الرشتي قدس سره في أسرار العبادات ص42 : فالطهارة إشارة إلى عصمة الولي ع كما قال عز وجل : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
*فهم عليهم السلام الذين طهروا سرهم وحقيقتهم وسائر مراتبهم الظاهرية والباطنية* …
ويقول تحت عنوان طهارة جسم المعصوم ع عند موته في ص57-58 :
وأما بدن الإمام ع والنبي فهو حي عند مفارقة الأرواح ولذا إذا أرادوا تحركوا وتكلموا
وكان النبي ص ينقلب في السرير عند الغسل والحاصل أن أحوالهم لا تقاس بسائر الخلائق لأنهم وجه الله الباقي وسر الله الواقي فافهم
ولا يتأتى ذلك إلا له ولأخيه وزوجته وبنيه عليهم السلام لأنهم عليهم السلام المستقيمون في حقائقهم بأن جردوها ونزهوها عن كل ذكر سوى محبوبهم وسيدهم ، فمن شدة الصفاء والضياء والخلوص وعدم وجدان الإنية صاروا بحيث قولهم قول الله وحكمهم حكم الله ومعرفتهم معرفة الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله وجهلهم جهل الله وهكذا كل الأوصاف ، فصاروا في ذلك المقام مقام الله وآيته ودليله وعلامته إلى أن قال الحجة عجل الله فرجه
(( لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك فتقها ورتقها بيدك ))
وهكذا الحكم في عقولهم ونفوسهم حتى صاروا في ذلك المقام هيكل التوحيد والمثل الأعلى والكلمة العليا إلى *أجسامهم المطهرة حيث كانت منزهة عن كل نقص ووصمة وعيب من حيث الاعتدال الطبيعي والمزاج الجسمي والصفاء اللبي والنور الكيلوسي والكيموسي لم تدنسهم الكثافات وما خرجوا عن الاستقامة طرفة عين بل ولا أقل ولا أقل عن الأقل* ، فهم في كل مقام وكل رتبة حمد الله وآيته ووصفه ودليله ، فروحهم من روح الله وطبيعتهم موافقة كينونة الله سبحانه وتعالى .