[[ لا يحتمل أحد معرفة فضائل آل محمد صلوات الله عليهم ]]
أعداء آل محمد صلوات الله عليهم ليس النواصب بل المقصرة المتشيعة ، لأن النواصب أعداء ظاهرون معروفون يمكن مواجهتهم بكل سهولة و الإنتصار عليهم ، بينما المقصرة هم خونة أهل البيت و خونة التشيع ، كالسوسة تنخر في المذهب من داخله ، أو كالخلايا السرطانية في داخل الجسم ، ينكرون فضائل أهل البيت و يضعفون حديثهم و يتهمون راوي حديثهم بالشرك و الغلو و المبالغة ، بينما في الحقيقة كل ما ذكره العالمين في فضل آل محمد صلوات الله عليهم لا يبلغ مقدار قطرة أخذها طائر بمنقاره بالنسبة إلى بحور الدنيا لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا }
و قال تعالى { وَ لَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
فكلمات الله لا يمكن أن تنفد و لا تحصى ، و لو كانت بحور الدنيا مدادا لتلك الكلمات لنفدت البحور و لم تنفد الكلمات ، و أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم هم الكلمات المقصودة في الآيات القرآنية الكريمة و ذلك ما ورد عنهم صلوات الله و سلامه عليهم منها عن الإمام العسكري صلوات الله عليه قال : نحن الكلمات الَّتي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى .(1)
و عنه أيضاً صلوات الله عليه : نحن الكلمات التي لا تنفد .(2)
و عن الصادق صلوات الله عليه : نحن الكلمات التّامّات و الأسماء الحسنى .(3)
فكل الكلام الموجود في الأحاديث الشريفة الموجودة في جميع الكتب الحديثية المنقولة عن آل محمد صلوات الله عليهم كلها على قدر تحمل عقول الناس و مستوى إدراكهم و ليست في حقيقة معرفة فضلهم و مقامهم صلوات الله عليهم ، لعدم قدرة العقول البشرية على تحملها كما يظهر من حديث سيد الشهداء رواه الصادق صلوات الله عليه قال : أتى الحسين صلوات الله عليه أناس فقالوا له : يا أبا عبد الله حدثنا بفضلكم الذي جعله الله لكم .
فقال : إنكم لا تحتملونه و لا تطيقونه .
فقالوا : بلى نحتمل .
قال : إن كنتم صادقين فليتنح اثنان و أحدث واحدا ، فإن احتمله حدثتكم ، فتنحى اثنان و حدث واحدا ، فقام طاير العقل و مر على وجهه و ذهب ، فكلمه صاحباه فلم يرد عليهما شيئاً و انصرفوا .(4)
و أيضاً عن الصادق صلوات الله عليه قال : أتى رجل الحسين بن علي صلوات الله عليهما فقال : حدثني بفضلكم الذي جعل الله لكم .
فقال صلوات الله عليه : إنك لن تطيق حمله .
فقال : بلى ، حدثني يا بن رسول الله ، فإني احتمله .
فحدثه الحسين بحديث فما فرغ صلوات الله عليه من حديثه حتى ابيض رأس الرجل و لحيته و أنسي الحديث .
فقال الحسين صلوات الله عليه : أدركته رحمة الله حيث أنسي الحديث .(5)
✍ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(1) 📗|الاختصاص|المفيد|94| 📗|الاحتجاج|الطبرسي|2|259| 📗|المناقب ابن شهر آشوب|3|504| 📗|تفسير نور الثقلين|4|216| 📗|تفسير كنز الدقائق|10|267| 📗|تفسير الصراط المستقيم|4|17| 📗|تأويل الآيات الظاهرة|1|440| 📗|مستدرك سفينة البحار|1|281|
(2) 📗|أهل البيت في الكتاب والسنة|محمد الريشهري|179| 📗|تأويل الآيات الظاهرة|1|440|