ما رأيت أحداً أكثر صبراً من مرجع الطائفة في زمانه السيد أبو الحسن الأصفهاني(قدس) ففي يوم من أيام الصراع مع الإنجليز كان السيد يؤدي صلاة الجماعة التي كان يحضرها آلاف من المؤمنين، وفي أثناء الصلاة صاح احد الحاضرين بصوت عال :
لقد قتل السيد حسن ابن السيد الأصفهاني ، فتشتتت صفوف المصلين على اثر هذا الخبر، لكن السيد ظل مشغولا بصلاته وبـعد أن إنتهى من الصلاة أدار برأسه الشريف نحو المصلين وإذا به يرى ابنه مقتولا شهيدا على يد احد الاشرار، فلم يتكلم بشي سوى أنه قال: لا اله الا اللّه ثلاث مرات.
و لم تخرج من عينيه ولا دمعة واحدة
والأشد مـن ذلـك هو عفوه عن القاتل، وبهذا كان مصداقاً للآية الشريفة (وأن تعفوا أقرب للتقوى).