[[ لا شكَّ أنَّ سيِّدَ الشهداء (ع) ودَّع أمّهُ الزَّهراء (ع).. فواعدتهُ برد الزيارةِ لهُ في كربلاء ]]

[[ لا شكَّ أنَّ سيِّدَ الشهداء (ع) ودَّع أمّهُ الزَّهراء (ع).. فواعدتهُ برد الزيارةِ لهُ في كربلاء ]]

إبنٌ ويقصدُ مثوى أُمِّهِ سرّا
مِمَّا يصدِّعُ جُلمودَ الصفا قهرا

ليلاً أتاها حُسينٌ كيْ يُودِّعَها
يقولُ أرجو دُعاءَ الأُمِّ يَا زَهْرا

قَالَتْ حَبيبي، فَسِـرْ والطفُّ موعِدُنا
فيهِ ستحْمَرُّ حُزْناً عيْنِيَ الأخرى

إِنِّي سآتيكَ مِنْ قبري مهرولةً
ورغمَ كسرِ ضلوعي أقصدُ المُهرا

يَا ليتَ يرمي فؤادي سَهْمُ حَرْملةٍ
وليتَ رُمْحَ سِنانٍ يطْعَنُ الصَّدرا

كَيْفَ التصبُّرُ ما لو صرتَ منعفراً ؟!
تقومُ طوْراً وتهوي للثرى طورا

بُنيَّ.. قُرْبَكَ تلقاني مُمدَّدةً
كما تُقاسي.. أقاسي الرَّمْلَ والحرّا

حسينُ إِنْ جاءَ شمرٌ سوفَ تنظُرُني
حيرى فكيفَ تُراني أدفعُ الشِّمرا ؟!

أقولُ : دعْهُ أما ترنوهُ في ظمَــإٍ
يجرُّ أنفاسهُ مِنْ ضَعْفِهِ جرّا ؟!

خلِّ الحُسينَ فهذي روحُهُ زهَقَتْ
مِنَ الجراحِ..فلا تقطعْ لهُ النّحرا

لكنَّهُ لنْ يخافَ اللهَ يَا ولدي
ويلاهُ كَيْفَ فؤادي يحملُ الصبرا ؟!

عنْ سيْفِهِ سأُديرُ الوجهَ ذاهلةً
وأنتَ تفحصُ بالرِّجْلينِ إِذْ تُفرى

حسينُ.. ليتَ خيولَ الكفرِ تسحقُني
ولا تقلِّب منْكَ البطنَ والظَهْرا !

وليتَني أغتدي دُونَ اليدينِ ولا
أراكَ مُلقىً بلا يمنى ولا يُسرى !

#اللهمعجللوليك_الفرج

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة