كيف خلق الله الخلق

كيف خلق الله الخلق

اعلم ان الله سبحانه لايخلق شيئا من خلقه من ذات أو صفة ، إلا على ماهو عليه في ذاته وصفاته وأفعاله ،

 .

 إذ لو خلق المخلوق على غير ماهو عليه ،  لم يكن هو إياه ، بل كان غيره ..

 .

 وانه تعالى لم يخلق الخلق إلا على ماهم عليه بحسب قوابلهم واختيارهم …

 .

 وحيث أن السعادة والشقاوة والطاعة والمعصية كانت في صور ، فقد عرض عليهم صور طاعاته في عليين،

 وعرض عليهم صور معصيته في سجين ، وأخبرهم أن من أجاب دعوتي صورته بصورة إجابته،

 وألبسته لباس طاعتي ، ومن لم يجب دعوتي صورته بصورة إنكاره وألبسته لباس معصيتي ،

 فرضوا وقبلوا …

 .

ثم دعاهم إلى توحيده ونبوة نبيه صلى الله عليه وآله ، وولاية وليه عليه السلام ، فقال ألست بربكم

 فقالوا بلى ،  فالمؤمن أجاب بلسانه وقلبه مصدقا مسلما طائعا،

 والكافر قال بلى ، وأضمر انه ان اقتصر على هذا ، فلا تضرنا الإجابة ، لأنه خالقنا ودعانا إلى طاعته ،

 وان تجاوز بنا إلى طاعة غيره ،  لم نجب ، لأناّ أولى من غيرنا ،

 .

ثم قال ومحمد نبيكم ، فأجاب المؤمن بلسانه وقلبه ، وازداد إيماناً بتسليمه،

 وسكت الكافر ، وقال تجاوز بنا إلى غيره ، ولكن هذا الغير لم يجعل له ولاية علينا ،

 وإنما هو داعٍ إلى خالقنا ، فإن اقتصر عليه ، أجبنا ، وإلا أنكرنا !..

 .

ثم قال لهم وعلي وليكم فأجاب المؤمن وازداد إيماناً على إيمان ،

 وأنكر الكافر وقال لانقبل أن يكون علينا ولياً بشر مثلنا ..

 .

 ولذا قال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في حق جميع الأمم ،

 مااختلفو في الله ولا فيّ وإنما اختلفوا فيك ياعلي ،

 وكان فيما أنزل على نبيه ” ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ” ..

.

 جوامع الكلم ، ج

 العالم الرباني والحكيم الصمداني الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة